فهرس الكتاب

الصفحة 14467 من 17437

( وَهَلْ جَازَ لِامْرَأَةٍ قَتْلُ قَاتِلِ وَلِيِّهَا ) كَأُخْتٍ وَأُمٍّ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ تَرِثُ لَا زَوْجَةٍ إلَّا مِنْ حَيْثُ إنَّهَا وَلِيَّةٌ لِزَوْجِهَا إنْ كَانَتْ وَلِيَّةً لَهُ ، ( وَلَهُ أَنْ يُقِيدَ لَهَا ) ؛ لِأَنَّهَا وَلِيَّةٌ لَهُ ( أَوْ لَا ) يَجُوزُ لَهَا قَتْلُهُ وَلَا تَوْكِيلُهَا مَنْ يَقْتُلُهُ لِنَقْصِهَا وَلَهَا الدِّيَةُ ، ( وَبَغَتْ إنْ قَتَلَتْهُ ) وَهَلَكَ إنْ قَادَ أَوْ أَسْلَمَ نَفْسَهُ لَهَا فِي هَذَا الْقَوْلِ ؟ ( قَوْلَانِ ) ، وَلَزِمَهُ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ أَنْ يُقَاتِلَهَا ، وَإِنْ كَانَ الدَّمُ لِلطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ لِلْمُشْرِكِ فَلَا يَقُدْ لَهُ نَفْسَهُ وَلَا لِلْخَلِيفَةِ وَلَا لِوَلِيِّهِ ، وَيُقَاتِلُ عَلَى نَفْسِهِ مَنْ أَرَادَ قَتَلَهُ مِنْ هَؤُلَاءِ ، وَالْمُرَادُ بِالْوَلِيِّ الْمَقْتُولِ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ الْإِنْسَانُ الْمَقْتُولُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى ، وَإِنْ عَفَا مَنْ لَهُ الدَّمُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ الدِّيَةِ شَيْءٌ ، وَيَلْزَمُ ضَمَانُهَا الْقَاتِلَ إلَّا مَا نَابَ مَنْ عَفَا عَنْهُ ، فَإِنَّهُ يُحَطُّ عَنْهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ الْقَاتِلُ شَيْئًا ( وَتُورَثُ الْجِنَايَةُ لِعَاصِبٍ فَقَطْ ) جِنَايَةُ الْقَتْلِ وَمَا دُونَ الْقَتْلِ مِمَّا فِيهِ الْقِصَاصُ إنْ مَاتَ عَاجِلًا بِغَيْرِهِ ، وَ"اللَّامُ"فِي"لِعَاصِبٍ"لِلْبَيَانِ بَعْدَ الْإِبْهَامِ ، أَيْ وَذَلِكَ لِعَاصِبٍ ، أَوْ تُعَلَّقُ بِ"تُورَثُ"عَلَى مَعْنَى تُجْعَلُ إرْثًا لِعَاصِبٍ وَلَا يَرِثُهَا غَيْرُ الْعَاصِبِ ، وَلَوْ وَرِثَ الْمَيِّتَ فَلِلْعَاصِبِ أَنْ يَعْفُوَ ، وَلَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ قِصَاصًا ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ ، فَيَرِثُ فِيهَا مَعَهُ سَائِرُ الْوَرَثَةِ ( وَخُيِّرَ فِي دِيَةٍ وَعَفْوٍ وَقَتْلٍ ) كَمَا ذَكَرَتْهُ آنِفًا قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ وَصَاحِبَ الْأَصْلِ ذَكَرَهُ ، ( وَلَا يَرِثُهَا ) أَيْ الْجِنَايَةَ ( مَنْ لَا يَرِثُ الْعَاصِبَ ) ، وَإِنَّمَا الْقَتْلُ لِلْعَاصِبِ وَلَوْ كَانَ لَا يَبْقَى لَهُ شَيْءٌ ، وَالْعَاصِبُ بِمَعْنَى الْعُصُوبَة فَهُوَ وَصْفٌ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت