عَلَى جَوَازِ قِيَاسِ كُلِّ مَا وَرَدَ نَوْعُهُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَيُحْتَمَلُ بَقَاءُ الْوَصْفِيَّةِ فَيُقَدَّرُ مُضَافٌ ، أَيْ مَنْ لَا يَرِثُ إرْثَ الْعَاصِبِ ، وَمَعْنَى إرْثِ الْعَاصِبِ هُوَ الْعُصُوبَة ، وَذَلِكَ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: وَتُورَثُ الْجِنَايَةُ لِعَاصِبٍ فَقَطْ ، وَلَا يَكُونُ الْعَاصِبُ الْمُطْلَقُ بِنَفْسِهِ إلَّا الذُّكُورَ ، وَعَلَى أَنَّ لِلْمَرْأَةِ الْقَتْلَ ، فَإِنْ مَاتَتْ كَانَ الْقَتْلُ لِنَحْوِ ابْنِهَا مِنْ عَصَبَتِهَا .
( وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ قِتَالُ جَانٍ إنْ لَمْ يَعْلَمْهُ ) الْجَانِيَ ( وَلِيُّ قَتِيلِهِ ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُذْعِنُ لَهُ الْجَانِي بَلْ يُقَاتِلُهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ ذُو الدَّمِ كَمَا قَالَ ، ( وَلَهُ ) أَيْ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَيْهِ فَصَدَقَ بِالْوَاجِبِ وَهُوَ الْمُرَادُ ، أَيْ وَيَجِبُ عَلَيْهِ ، أَوْ اللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى ، وَكَذَا يُرِيدُ صَاحِبُ الْأَصْلِ بِالْجَوَازِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ( وَلَهُ مَنْعُ نَفْسِهِ حَتَّى يُعْلِمُهُ وَلِيُّهُ ، وَالْمُخْتَارُ مَا مَرَّ ) أَوَّلَ الْبَابِ مِنْ أَنَّ لِلْوَلِيِّ قِتَالَ قَاتِلِ وَلِيِّهِ ، وَلَوْ جَهِلَ الْقَاتِلُ أَنَّهُ وَلِيُّ قَتِيلِهِ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ قَتْلُ الْجَانِي وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ الْجَانِي ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْجَانِي تَسْلِيمُ نَفْسِهِ حَتَّى يَعْلَمَهُ وَلِيًّا .