أَوْ نَحْوِهِ مِمَّنْ دِينُهُ حَلَّهَا لَا إنْ بَاعَهُ لِمَنْ لَا يَعْتَقِدُ الْحِلَّ أَوْ بَاعَهُ مَنْ لَا يَعْتَقِدُ الْحِلَّ .
( وَغَيْرُهُ ) أَيْ وَغَيْرُ الَّذِي يَقْطَعُ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ عُذْرَ مَنْ خَالَفَهُمْ الْمُخَالِفُ فِيهِ ( كَالْمُوَافِقِ سَوَاءً ) ، وَقَدْ ذَكَرْت هَذَا آنِفًا قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ أَنَّ صَاحِبَ الْأَصْلِ وَالْمُصَنِّفَ ذَكَرَهُ ( فِيمَا ) مُتَعَلِّقٌ بِسَوَاءٍ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ ثَابِتٌ فِيمَا ( يَكُونُ ) ، أَيْ فِي الْحُكْمِ الَّذِي يَكُونُ ( حَقًّا أَوْ بَاطِلًا مِمَّا لَا يَعْرِفُهُ الْمَحْكُومُ لَهُ أَنَّهُ حُكِمَ لَهُ بِجَوْرٍ ) قَصْدًا أَوْ جَهْلًا ( أَوْ كَمَا لَا يَحِلُّ لَهُ ) لَكِنْ مِمَّا لَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ ، وَهَذَا فِيهِ فَائِدَةٌ عَلَى أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِالْجَوْرِ: الْحُكْمَ بِخِلَافِ الْحَقِّ قَصْدًا ، وَبِمَا لَا يَحِلُّ لَهُ الْحُكْمُ بِخِلَافِ الْحَقِّ جَهْلًا ، وَ"الْهَاءُ"فِي قَوْلِهِ: لَا يَحِلُّ لَهُ ، عَائِدٌ لِلْحَاكِمِ أَوْ لِلْمَحْكُومِ لَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يَجُوزُ لِلْمَحْكُومِ لَهُ ، وَلِمُعِينِهِ الدِّفَاعُ عَلَيْهِ وَالْقِتَالُ وَلَوْ كَانَ الْحَقُّ لِخَصْمِهِ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا إنْ ظَهَرَ بَعْدُ أَنَّ الْحَقَّ لِخَصْمِهِ ؛ لِأَنَّهُمَا قَاتَلَا وَدَافَعَا بِظُهْرِ الْحُكْمِ ( وَأَمَّا إنْ عَلِمَ بِالْحُكْمِ لَهُ بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْجَوْرِ أَوْ مَا لَا يَحِلُّ ( فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ عَلَيْهِ ) بِأَنْ يَنْزِعَ مِنْهُ أَوْ يُدَافِعَ وَلَا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ يُعِينُهُ .
( وَإِنْ فِي غَيْبَةِ مَنْ حَكَمَ ) ، أَيْ فِي غَيْبَةِ الْحَاكِمِ الَّذِي حَكَمَ أَوْ فِي حُضُورِهِ فَحَذَفَ الْعَطْفَ أَوْ ذَكَرَ هَذَا ، وَ"الْوَاوُ"لِلْحَالِ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ فِي حُضُورِ الْحَاكِمِ لَا يَحْتَاجُ لِلْقِتَالِ ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ يَكْفِيه الْمُؤْنَةَ ( لَهُ ذَلِكَ ) وَإِنَّمَا عَدَّى حَكَمَ بِنَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُضَمَّنُ مَعْنَى أَثْبَتَ أَوْ يُقَدَّرُ الْجَارُّ ، أَيْ حَكَمَ لَهُ بِذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ ذَلِكَ مُطْلَقًا ، وَإِنْ قَاتَلَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ فَهُوَ بَاغٍ ( وَالْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِهِ لَا يُقَاتِلُ )