( وَلِسَابِقٍ فِي مُبَاحٍ دِفَاعُ مُنَازَعِهِ فِيهِ وَقِتَالُهُ إذْ هُوَ أَوْلَى بِهِ ) حَتَّى يَأْخُذَ حَاجَتَهُ إنْ سَبَقَ إلَيْهِ لِأَخْذِ حَاجَتِهِ فَقَطْ كَاسْتِقَاءٍ مِنْ بِئْرٍ أَوْ عَيْنٍ ، وَأَخْذٍ مِنْ مَعْدِنٍ أَوْ لَمْ يُجِزْ الشَّارِعُ التَّمَلُّكَ لَهُ اسْتِمْرَار أَوْ إنْ سَبَقَ إلَيْهِ لِلتَّمَلُّكِ وَجَازَ لَهُ شَرْعًا فَلَا غَايَةَ لِلْقِتَالِ عَلَيْهِ مِثْلَ أَنْ يَسْبِقَ إلَى أَرْضٍ مَيْتَةٍ فَيُحِيطَ عَلَيْهَا أَوْ يُسَوِّيَهَا أَوْ يَنْفِيَهَا مِنْ شَجَرٍ أَوْ حَجَرٍ يُرِيدُ أَنْ تَكُونَ لَهُ مِلْكًا ، وَإِنْ اُعْتِيدَ شَيْءٌ فَعَلَى الْعَادَةِ كَمَا اُعْتِيدَ فِي بَلَدِنَا أَنْ يَسْتَقُوا دَلْوًا فَدَلْوًا ، ( وَلِمُعِينِهِ أَيْضًا ) دِفَاعُ مُنَازَعِهِ وَقِتَالُهُ ( وَكَذَا مَا أَقْعَدَهُ فِيهِ حَاكِمٌ أَوْ نَحْوُهُ كَإِمَامٍ أَوْ مَنْ تَخَاصَمُوا إلَيْهِ وَرَضُوا بِهِ ) وَلَوْ لَمْ يُنَصِّبْ إنْ لَمْ يَظْهَرْ بُطْلَانُهُ ( أَوْ قَعَدَ فِيهِ بِصُلْحٍ أَوْ حَجْرٍ ) حَجْرِ الْحَاكِمِ أَوْ نَحْوِهِ لِذَلِكَ أَوْ حَجْرِهِ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ قَعَدَ فِيهِ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ بِأَنْ لَمْ يُثْبِتْهُ لَهُ وَلَكِنْ دَفَعَ عَنْهُ صَاحِبَهُ ، ( أَوْ بِ ) حُكْمٍ ( مُخْتَلَفٍ فِيهِ ، وَإِنْ ضَعُفَ ) ذَلِكَ الْقَوْلُ الْمَحْكُومُ بِهِ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ ( مَا لَمْ يُحْجَرْ عَلَى الْفُتْيَا بِهِ ) فِي كُتُبِ الْعِلْمِ أَوْ فِي ذَلِكَ الْمَحِلِّ ( أَوْ ) قَعَدَ فِيهِ ( بِحُكْمٍ مُخَالِفٍ ) بِقَوْلٍ ضَعِيفٍ ( لِمِثْلِهِ ) أَوْ لِمُوَافِقٍ أَوْ بِحُكْمٍ مُوَافِقٍ بِقَوْلٍ مُخَالِفٍ ضَعِيفٍ لِمُوَافِقٍ أَوْ لِمُخَالِفٍ ، ( وَلَوْ قَطَعَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ عُذْرَ مَنْ خَالَفَهُمْ ) إذَا كَانَ مِنْ مُخَالِفِ الْمُخَالِفِ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ مِنْ مُخَالِفٍ لِمُوَافِقٍ فِيمَا يُقْطَعُ بِهِ عُذْرُ الْمُخَالِفِ لِلْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ يُقَاتِلُ وَلَا يُذْعِنُ لَهُ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الْمُوَافِقُ: إنْ كَانَ اللَّهُ يَرَى فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّ هَذِهِ الدَّارَ الَّتِي أَنَا فِيهَا هِيَ لِخَصْمِي ، فَحُكْمُ الْمُخَالِفِ بِهَا لِخَصْمِهِ لِاعْتِقَادِهِ الرُّؤْيَةَ ، كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ لَك أَخْذُ ثَمَنِ الْخَمْرِ إذَا بَاعَهُ نَصْرَانِيٌّ لِنَصْرَانِيٍّ