( وَكَذَا إنْ تَابَ ) الَّذِي حَلَّ ضَرْبُهُ ( بَعْدَ رَفْعِهِ ) أَيْ رَفْعِ مُرِيدِ الضَّرْبِ يَدَهُ أَوْ تَحْرِيكِهَا ( وَتَمَادَى هُوَ ) ، أَيْ مُرِيدُ الضَّرْبِ ، ( عَلَى ضَرْبِهِ ، وَلَزِمَهُ الضَّمَانُ ) لِمَا أَفْسَدَ بِضَرْبِهِ مِنْ مَالٍ أَوْ فِي بَدَنٍ ، ( وَالْقَتْلُ حَيْثُ يَجِبُ ) أَيْ يَثْبُتُ سَوَاءٌ وَجَبَ وَلَمْ تَصِحَّ الدِّيَةُ ، أَوْ خُيِّرَ صَاحِبُ الْحَقِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدِّيَةِ وَهُوَ الْغَالِبُ ، وَخَرَجَ مَا إذَا كَانَ الْقَاتِلُ لَا يُقْتَلُ بِالْمَقْتُولِ كَمُشْرِكٍ قَتَلَهُ مُوَحِّدٌ ، وَقَدْ كَانَ ذِمِّيًّا أَحْدَثَ مَا يَنْقُضُ الذِّمَّةَ مِنْ الْكَلَامِ وَغَيْرِهِ ، لَا لِزِنًى ثُمَّ تَابَ ، أَوْ عَبْدٍ قَتَلَهُ حُرٌّ ، وَمِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْقَتْلُ أَنْ لَا يَقْبَلَ الْوَلِيُّ إلَّا الْقَتْلَ حَيْثُ تَكَافَأَ الدَّمَانِ ، ( وَالدِّيَةُ حَيْثُ تَلْزَمُ ) بِأَنْ لَمْ يَقْبَلْ صَاحِبُ الْحَقِّ إلَّا الدِّيَةَ أَوْ كَانَ الْمَقْتُولُ لَا يُكَافِئُ دَمُهُ دَمَ الْقَاتِلِ كَمَا مَثَّلْت بِهِ آنِفًا أَوْ عَفَا بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَقِّ عَنْ الْحَقِّ ، أَوْ صَاحِبُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الْحَقِّ الَّذِي هُوَ النَّفْسُ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: عَفَوْت عَنْ ثَمَنِ نَفْسِ وَلِيٍّ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يُعْلَمُ مِنْ كِتَابِ"الدِّيَاتِ"إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَالْقِصَاصُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا كَالْقَتْلِ ( وَصَحَّ عَكْسُهُ أَيْضًا ) أَيْ عَكْسُ مَا ذُكِرَ مِنْ كَوْنِهِ يَرْفَعُ يَدَهُ عَلَى حِلٍّ وَيَضْرِبُ عَلَى حُرْمَةٍ وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَهَا عَلَى حُرْمَةٍ وَيَضْرِبَ عَلَى حِلٍّ ( كَرَافِعِهَا ) أَوْ مُحَرِّكِهَا ( لِقَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ أَخْذٍ عَلَى حُرْمَةٍ إنْ أَحْدَثَ مَنْ قَصَدَهُ ) ذَلِكَ الدَّافِعُ أَوْ الْمُحَرِّكُ بِالْقَتْلِ أَوْ الضَّرْبِ أَوْ الْأَخْذِ أَمْرًا ( مُبِيحًا لِمَا حُرِّمَ مِنْهُ ) قَبْلَ وُقُوعِ ذَلِكَ الضَّرْبِ أَوْ الْقَتْلِ ، وَشَمَلَ الضَّرْبُ الرَّمْيَ ( فَيَكُونُ أَوَّلُهُ عِصْيَانًا ) كَبِيرًا ، وَقِيلَ: صَغِيرًا ، ( وَآخِرُهُ طَاعَةً ) إنْ نَوَاهَا مُبَاحًا أَوْ لَمْ يَنْوِهَا ( إنْ عُلِمَ بِإِحْدَاثِهِ ) ذَلِكَ الْأَمْرَ الْمُبِيحَ لِمَا حُرِّمَ مِنْهُ ( وَضَرْبِهِ ) أَوْ