كَأَنَّهُ قَالَ: إذْ أَتَى وَحْدَهُ بِالْمُحَرَّمِ ( وَإِنْ تَابَ ) مِنْ فِعْلِهِ مَا لَا يَحِلُّ ( جَازَ لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ ) مِنْ الْقِتَالِ وَالْقَتْلِ وَمَا دُونَهُ ( وَيُنْظَرُ لِلْأَصْلِ الْأَوَّلِ ) وَهُوَ هُنَا أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ ( وَإِنْ حَلَّ لَمْ يَضُرَّهُمْ إحْدَاثُ بَعْضِهِمْ ) فِعْلًا ( مُحَرَّمًا وَيَمْضُونَ عَلَى أَصْلِهِمْ ) مِنْ كَوْنِ الْقِتَالِ وَالْقَتْلِ وَمَا دُونَهُ حَلَالًا لَهُمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ يُنْصِفُونَ الْحَقَّ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا أَخْرَجُوهُ مِنْ بَيْنِهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا تَرَكُوا الْقِتَالَ حَتَّى يَخْرُجَ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُمْ ذَلِكَ قَاتَلُوا عَلَى نِيَّتِهِمْ الْأُولَى وَلَمْ يَضُرَّهُمْ قِتَالُهُ وَنِيَّتُهُ ( وَإِنْ حُرِّمَ ) الْأَصْلُ الْأَوَّلُ بِأَنْ كَانَ قِتَالُهُمْ أَوْ فِتْنَتُهُمْ أَوَّلًا عَلَى الْبَاطِلِ ( لَمْ يَحِلَّ قِتَالُهُمْ إلَّا إنْ انْقَطَعَ ) ذَلِكَ الْأَصْلُ الْأَوَّلُ وَتَابُوا مِنْهُ .