( وَقَدْ يَكُونُ ) الْقِتَالُ فِتْنَةً ( بَيْنَ مُشْتَرِكَيْنِ عَلَى مَا اشْتَرَكَاهُ ) إنْ وَقَعَ تَضَارُبٌ أَوْ تَجَاذُبٌ عَلَى ذَلِكَ ( وَإِنْ ) كَانَتْ الشَّرِكَةُ ( بِقُعُودٍ بِحُكُومَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا ) كَالْبَيِّنَةِ ( أَوْ بِأَمَانَةٍ بِأَيْدِيهِمَا أَوْ عَارِيَّةٍ ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( مِمَّا تَسَاوَيَا فِيهِ ) ، وَلَا سِيَّمَا بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ ( إنْ طَلَبَهُ أَحَدُهُمَا ) أَنْ يَأْخُذَهُ وَحْدَهُ ، أَوْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ ، أَوْ طَلَبَ حَالًا لَيْسَتْ لَهُ كَانْتِفَاعٍ بِوَقْتٍ لَيْسَ وَقْتًا لَهُ ، أَوْ أَنْ يَحْفَظَ نَحْوَ الْأَمَانَةِ وَحْدَهُ أَوْ يَكُونَ بِيَدِهِ وَحْدَهُ ( أَوْ انْتَفَعَ بِهِ بِخَاصَّتِهِ ) دُونَ الْآخَرِ ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ فَكَانَ الْقِتَالُ عَلَى ذَلِكَ ، أَوْ طَلَبَ الِانْتِفَاعَ بِهِ لَهُ خَاصَّةً أَوْ الِانْتِفَاعَ بِأَكْثَرَ مِمَّا لَهُ ،"وَقَدْ"لِلتَّحْقِيقِ لَا لِلتَّقْلِيلِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّقْلِيلِ النِّسْبِيِّ ، وَإِلَّا فَالْبَغْيُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ كَثِيرٌ ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: { وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } ، ( أَوْ عَلَى ) مَا اشْتَرَكَاهُ بِحَسَبِ الْحَزْرِ أَوْ الْيَدِ مِنْ ( ضَالَّةٍ أَوْ لُقَطَةٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ رِيبَةٍ ) أَوْ مَكْرُوهٍ .
( أَوْ عَلَى مُبَاحٍ اسْتَوَيَا فِيهِ ، أَوْ فِي مَنَافِعِهِ كَصَيْدٍ أَوْ حَطَبٍ أَوْ مَاءٍ ) أَوْ كَلَإٍ فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ خَرَجَ بِلَا عَنَاءٍ ( أَوْ طَرِيقٍ أَوْ سَاقِيَةٍ أَوْ اسْتِظْلَالٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ) كَالْمَصْلِ ، وَهُوَ حَفِيرٌ وَرَاءَ الْجِنَانِ أَوْ الْحَرْثِ يَمْنَعُ لِئَلَّا تَدْخُلَهُ الْعُرُوقُ ، أَوْ لِئَلَّا تَخْرُجَ مِنْهُ ، أَوْ لِئَلَّا تَدْخُلَهُ الدَّوَابُّ ( فَيُنَكَّلَانِ إنْ تَقَاتَلَا عَلَيْهِ ) لِإِرَادَةِ أَحَدِهِمَا الِاخْتِصَاصَ مِنْهُ ، أَوْ أَخْذِ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ ، أَوْ اخْتِصَاصِهِ بِوَجْهٍ لَيْسَ لَهُ ( إذْ هُوَ ) ، أَيْ الْقَاتِلُ عَلَيْهِ ( ظُلْمٌ وَجَوْرٌ وَفِتْنَةٌ ) الْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ ، وَالْمَفْهُومُ مُخْتَلِفٌ ، فَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ نَقْصٌ