لِرُتْبَةِ غَيْرِهِ وَحَقِّهِ يُسَمَّى ظُلْمًا ، وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَيْلٌ عَنْ الْحَقِّ يُسَمَّى جَوْرًا ، وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ عَدَاوَةٌ أَوْ بَلَاءٌ اُخْتُبِرَ بِهِ يُسَمَّى فِتْنَةً ( وَكَذَا مُعِينُهُمَا ) ، أَيْ مَنْ أَعَانَ أَحَدَهُمَا فَهُوَ صَادِقٌ بِمَا إذَا أَعَانَ إنْسَانٌ أَحَدَهُمَا أَوْ أَعَانَ الْآخَرُ الْآخَرَ ، رُبَّمَا إذَا أَعَانَ الْإِنْسَانُ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُعِنْ الْآخَرُ الْآخَرَ ، وَبِمَا إذَا أَعَانَهُمَا جَمِيعًا إنْسَانٌ وَاحِدٌ بِمَرَّةٍ ، مِثْلَ أَنْ يُعِينَ أَحَدَهُمَا بِنَفْسِهِ وَالْآخَرَ بِمَالِهِ ، أَوْ يُعِينَهُمَا بِمَالِهِ ، أَوْ أَعَانَ أَحَدَهُمَا تَارَةً وَالْآخَرَ تَارَةً بِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ ، وَسَوَاءٌ ( أَمْكَنَهُمَا بِهِ مَعًا بِمَرَّةٍ ) كَسَقْيٍ مِنْ مَاءٍ وَاسِعٍ وَغُسْلٍ فِيهِ وَاحْتِطَابٍ مِنْ أَرْضٍ وَاسِعَةٍ أَوْ احْتِشَاشٍ مِنْهَا ( أَوْ لَا ) كَزَجْرٍ مِنْ بِئْرٍ وَاحِدَةٍ ضَيِّقَةٍ لَا تَحْتَمِلُ دَلْوَيْنِ .
( وَكَذَا الْعَامَّةُ ) وَهُمْ عَشَرَةٌ أَوْ غَيْرُهَا عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي قَدْرِ الْعَامَّةِ إنْ تَقَاتَلُوا ، كَمَا لَا يَجُوزُ فَهُمْ أَهْلُ فِتْنَةٍ ، وَكَذَا مُعِينُهُمْ ، ( وَإِنْ اشْتَرَكُوا ذَلِكَ فَأَرَادَ أَحَدُهُمْ انْتِفَاعًا بِهِ وَحْدَهُ ) أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ مَالِهِ أَوْ عَلَى وَجْهٍ لَيْسَ لَهُ ( فَمَنَعَهُ بَاقِيهمْ ، فَإِنْ قَاتَلَهُمْ عَلَيْهِ فَهُوَ بَاغٍ ) هُوَ وَمَنْ يُعِينُهُ وَلَيْسُوا بُغَاةً هُمْ وَلَا مُعِينُهُمْ ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ قَاتَلَ كَمَا يَحِلُّ لَهُ لَيْسَ بَاغِيًا ، وَلَكِنْ إذَا كَانَ الْمَنْعُ بِمُجَرَّدِ الْكَلَامِ فَمَنْ قَاتَلَ فَهُوَ بَاغٍ وَلَوْ الْمَمْنُوعَ .