فهرس الكتاب

الصفحة 14340 من 17437

( أَوْ مَا تَقَدَّمَ لَهُمْ ، وَإِنْ كَانُوا لَا يَنْتَسِبُونَ إلَيْهِ ) مِمَّا لَا تَحِلُّ الْحَمِيَّةُ فِيهِ ( أَوْ تَنَازَعُوا ) فِيهِ ، وَالْعَطْفُ عَلَى الصِّلَةِ وَالرَّابِطُ مُقَدَّرٌ كَمَا رَأَيْت ( عَلَى مُبَاحٍ لَهُمْ ) أُبِيحَ لَهُمْ فَأَرَادَ فِيهِ بَعْضُهُمْ زِيَادَةً عَلَى حَقِّهِ أَوْ طَلَبَ فِيهِ حَالًا لَمْ تَثْبُتْ لَهُ أَوْ لَمْ يُبَحْ إلَّا لِأَحَدِهِمْ فَشَارَكَهُ فِيهِ الْآخَرُ ، أَوْ أُبِيحَ لِكُلِّ طَالِبٍ لَهُ فَمَنَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَمَنْ قُوتِلَ عَلَى بَغْيِهِ فَهُوَ مُحِقٌّ وَمُقَاتِلُهُ مُبْطِلٌ ( فَقَامَ عَنْهُ قِتَالٌ وَأَكْلٌ ) لِلْمَالِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ مَا دُونَ النَّفْسِ أَوْ مُشَاتَمَةٌ ( وَيَكُونُ هَذَا التَّفَاخُرُ ) كَذِبًا يَنْشَأُ عَنْهُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْقِتَالِ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ فِتْنَةٌ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْته قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ أَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي"الْأَثَرِ"وَأَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَهُ .

وَقَوْلُهُ: التَّفَاخُرُ مِنْ بَابِ التَّجْرِيدِ عَنْ بَعْضِ الْمَعْنَى ، وَذَكَرَ هَذَا الْبَعْضَ بِقَوْلِهِ: وَإِحْدَاثَهُمْ الْفَخْرَ ، وَيَكُونُ ( صِدْقًا ، وَيُزِيدُونَ فِيهِ إعْجَابَهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ ) وَيَرَوْنَ غَيْرَهُمْ دُونَهُمْ بِعَيْنِ النَّقْصِ ( وَإِحْدَاثَهُمْ الْفَخْرَ وَالْكِبْرَ ، وَيَكُونُ كَذِبًا ، وَيَدَّعُونَهُ بِافْتِرَاءٍ ) بِكَوْنِهِ كَذِبًا هَكَذَا غَيْرَ كَوْنِهِ مَنْسُوبًا لِنَفْسِهِ ( فَهُوَ فِتْنَةٌ ) وَلَوْ صَادِقًا ( إنْ نَشَأَ عَنْهُ قِتَالٌ وَلَوْ بَعْدُ بِزَمَانٍ ) وَلَا سِيَّمَا إنْ نَشَأَ فِي حَالِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْشَأْ فَلَيْسَ فِتْنَةً ، وَلَوْ كَاذِبًا ، لَكِنَّهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَفِتْنَةٌ بِوَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ وَخِذْلَانِ الرَّحْمَنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت