وَمَنْ تَعَمَّدَ قَتْلَ رَجُلٍ فَأَبْرَأَهُ مِنْ دَمِهِ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِدِيَتِهِ فَهُوَ أَوْلَى بِدَمِ نَفْسِهِ ، وَلَيْسَ لِوَلِيِّهِ قَوَدٌ وَلَا دِيَةٌ ، وَإِنْ قَتَلَهُ خَطَأً وَكَانَتْ كَثُلُثِ مَالِهِ أَوْ أَقَلَّ جَازَ عَفْوُهُ إلَّا إنْ أَوْصَى بِمَا يَزِيدُ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَفْوَ عَنْهُ يُحَاصُّ الْوَصَايَا بِدَيْنِهِ فِيهِ ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ رَدَّهُ عَلَى الْوَارِثِ كَمَنْ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا وَدِيَتُهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا فَهِيَ ثُلُثُ مَالِهِ ، فَيَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُ أَوْ الْإِيصَاءُ لَهُ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا وَلَا تِبَاعَةَ عَلَيْهِ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ مَالُهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا وَدِيَتُهُ كَذَلِكَ ثَبَتَ لِلْمَعْفُوِّ عَنْهُ أَوْ الْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ ذَلِكَ وَهِيَ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ ، وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ الْعَفْوُ عَنْ الدَّمِ فِي الْخَطَأِ وَيَبْطُلُ بِهِ الْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ .