فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 17437

لِوَاحِدَةٍ يَكُونُ بِالتَّكْبِيرِ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَنْ يَرْفَعَ بِهِ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ سَجْدَةٍ إلَى الْقِيَامِ لِلثَّانِيَةِ ، أَوْ يَكُونَ بِدُونِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ التَّكْبِيرَ قَدْ رَفَعَ رَأْسَهُ بِهِ إلَّا أَنَّهُ جَلَسَ احْتِمَالَانِ .

وَيُجِيبُ الْقَائِلُ بِالْقَضَاءِ: إنَّ مَحِلَّ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ مَا إذَا لَمْ يُعَارِضْ مَا يُوجِبُ عَدَمَهُ وَهُوَ اتِّحَادُ النِّيَّةِ بِالْإِمَامِ وَوُجُوبُ مُتَابَعَتِهِ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ"فَأَتِمُّوا"فَمَعْنَاهُ زِيدُوا مَا نَقَصَ لِتَكْمُلَ الصَّلَاةُ ، وَهَذَا وَاضِحٌ لَا يُنَافِي رِوَايَةَ"اقْضُوا"وَكَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنُ أَبِي سِتَّةَ عَلَى قَوْلِ الْقَوَاعِدِ": لَكِنْ تَخْتَلِفُ نِيَّةُ الْإِمَامِ إلَخْ مَا نَصُّهُ: وَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ زِيَادَةُ التَّحِيَّاتِ وَجُلُوسُهَا إنْ كَانَ يَقْرَؤُهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ لِوُجُوبِ مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ وَزِيَادَةِ جُلُوسِهَا إنْ كَانَ لَا يَقْرَؤُهَا فِي كُلِّ صَلَاةٍ أَدْرَكَ فِيهَا الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ ، وَفِي كُلِّ رُبَاعِيَّةٍ أَدْرَكَ فِيهَا ثَلَاثًا ، وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ أَيْضًا تَرْكُ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِيمَا إذَا أَدْرَكَ الثَّالِثَةَ مِنْ الْمَغْرِبِ وَالْأَخِيرَتَيْنِ مِنْ الْعِشَاءِ ، لِأَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَقْرَأْهَا وَالْمَأْمُومَ لَمْ يَقْرَأْهَا فَإِذَا فَرَضْنَا ذَلِكَ أَوَّلَ صَلَاةٍ نَقَصَتْ السُّورَةُ مِنْ مَحِلِّهَا فَالتَّحْقِيقُ أَنَّ ذَلِكَ أَدَاءٌ وَمَا فَاتَ هُوَ أَوَّلُ الصَّلَاةِ قَضَاءٌ ، فَالتَّحِيَّاتُ يَقْرَؤُهَا مَعَ الْإِمَامِ وَلَا يُعِيدُ قِرَاءَتَهَا إذَا قَضَى مَا فَاتَ وَمَذْهَبُ مَالِكٌ أَنَّهُ قَاضٍ فِي الْأَقْوَالِ بِأَنَّ فِي الْأَفْعَالِ وَلَا تَفُوتُهُ قِرَاءَةُ السُّورَةِ عِنْدَهُمْ بِخِلَافِ ظَاهِرِ الْقَوَاعِدِ"، ( فَيَرْقَعُهَا بِالدُّخُولِ عَلَيْهِ ) أَيْ يَرْقَعُهَا بِالْقَضَاءِ بِسَبَبِ الدُّخُولِ ( فَهَلْ ) يَدْخُلُ ( عَلَيْهِ مَا لَمْ يَتَشَهَّدْ ) مَا لَمْ يَقُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَلَا يَدْخُلُ إذَا وَصَلَ هَذَا الْمَحِلَّ وَلَوْ كَانَ يَقْرَأُ مَا بَعْدَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت