وَإِنْ قَاتَلُوهُمْ ) ، أَيْ قَاتَلَ الْبُغَاةُ الْأَوَّلُونَ هَؤُلَاءِ الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِمْ ( بَعْدَ أَنْ رَدُّوا إلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ) أَوْ غَيْرَهَا ، أَيْ بَعْدَ أَنْ رَدَّهَا مَنْ أَخَذَهَا مِنْ الْبُغَاةِ الْأَوَّلِينَ بِنَفْسِهِمْ أَوْ بِإِرْسَالٍ أَوْ انْتِفَاءٍ ( أَوْ بَعْدَمَا نَزَعَهَا الْمُسْلِمُونَ ) الَّذِينَ هُمْ أَصْحَابُهُمْ أَوْ غَيْرُ ( مَنْ أَخَذَهَا ) لِيَرُدُّوا إلَيْهِمْ ، أَوْ كَانُوا قَدْ نَزَعُوهَا مِنْ آخِذِهَا وَرَدُّوهَا وَعَلِمَ أَصْحَابُهَا أَنَّهَا نُزِعَتْ لِتُرَدَّ لَهُمْ وَغَيْرُ الْمَالِ كَالْمَالِ ( فَهُمْ بُغَاةٌ عَلَى حَالِهِمْ ) حَالِهِمْ الْأَوَّلِ الَّذِي بَغَوْا بِهِ أَوَّلًا فَإِنَّهُ يَحِلُّ قِتَالُهُمْ إنْ كَانَ مَعَهُمْ مَالٌ أَوْ غَيْرُهُ أَخَذُوهُ أَوَّلًا ، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ أَحْدَثُوا قِتَالًا آخَرَ أَوْ بَغْيًا آخَرَ لَا يَحِلُّ لَهُمْ أَوْ كَانُوا مِمَّنْ يَقْتُلُ سِرًّا وَجَهْرًا .
( وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْدِرُوا ) ، أَيْ الْمُسْلِمُونَ ( عَلَيْهِ ) ، أَيْ عَلَى أَخْذِ ذَلِكَ مِمَّنْ بَغَى ( وَنَفَوْهُ مِنْ جَمَاعَتِهِمْ جَازَ لَهُمْ قِتَالُهُمْ ) ، أَيْ قِتَالُ الْبُغَاةِ الْأَوَّلِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ إذَا بَغَوْا عَلَيْهِمْ أَوَّلًا وَاصْطَحَبُوا مَا حَلَّ بِهِ قِتَالُهُمْ ، أَوْ أَحْدَثُوا مُوجِبًا آخَرَ ، وَإِنَّهُمْ يُقَاتِلُونَهُمْ مُحَافَظَةً عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَنَحْوِهَا وَعَلَى رَدِّ ذَلِكَ ( لَا عَلَى مَنْ أَخَذَهَا ) أَوْ نَحْوَهَا ؛ لِأَنَّهُ بَاغٍ بِالْأَخْذِ ، بَلْ يُقَاتِلُونَهُ لِيَرُدَّ لَوْ قَدَرُوا وَلَمَّا لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ نَفَوْهُ ( فَإِنْ عَجَزُوا عَنْ نَفْيِهِ ) مِنْ بَيْنِهِمْ لِقُوَّتِهِ أَوْ لِخَوْفِ أَنْ يَصِيرَ إلَى الْعَدُوِّ ( قَاتَلُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ) وَأَعْلَمُوا الْبُغَاةَ أَنَّهُمْ بُرَآءُ مِمَّنْ أَخَذَ مِنْهُمْ ذَلِكَ ( لَا عَلَى قَصْدِ الْآخِذِ ) - بِالْمَدِّ وَكَسْرِ الْخَاءِ - ( الظَّالِمِ ) بِأَخْذِهِ لَا يَقْصِدُونَ الرَّدَّ عَنْهُ وَلَا عَنْ مَالِهِ وَلَهُمْ قَصْدُ الرَّدِّ عَمَّنْ تَعَلَّقَ بِهِ مِنْ مَالٍ لَيْسَ لَهُ أَوْ مِنْ بَنِي آدَمَ إنْ لَمْ يُعِينُوهُ عَلَى أَخْذِهِ ، بَلْ وَجَبَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ كَانُوا إنْ