فهرس الكتاب

الصفحة 14214 من 17437

لِغَيْرِهِ ) مِنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ وَقَعَ عَلَيْهِمْ الْبَغْيُ أَوَّلًا وَغَيْرِهِمْ وَلَا يَرُدُّونَ عَنْهُ ( قِتَالُهُمْ ) ، أَيْ قِتَالُ الْبُغَاةِ الْأَوَّلِينَ عَلَى بَغْيِهِمْ الْأَوَّلِ إنْ جَازَ الْقِتَالُ عَلَيْهِمْ ، مِثْلَ أَنْ يَكُونُوا قَدْ أَخَذُوا أَوَّلًا مَالًا أَوْ غَيْرَ مَالٍ ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ لَمْ يَتْلَفْ وَلَمْ يَغِبْ ، وَمِثْلَ أَنْ يَكُونُوا مِمَّنْ يَقْتُلُ سِرًّا وَجَهْرًا وَلَوْ جَاءَ الْأَوَّلُونَ يُقَاتِلُونَ لِأَجْلِ مَا فَعَلَ بِهِمْ مَنْ لَا يُنْظَرُ إلَيْهِ لَوْ كَانَ هَذَا الَّذِي فَعَلَ مَعَ غَيْرِهِمْ فَجَاءَ الْأَوَّلُونَ يُقَاتِلُونَهُ أَوْ يُقَاتِلُونَ الْكُلَّ ، وَلَكِنْ لَا يَقْصِدُونَ حِمَايَةَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ( وَلَا يَحْرُمُ ذَلِكَ ) الَّذِي فَعَلَهُ مَنْ لَا يُنْظَرُ إلَيْهِ ( مِنْهُمْ ) ، أَيْ عَنْهُمْ أَوْ حَالَ كَوْنِهِ صَادِرًا مِنْهُمْ إنْ فَعَلَهُ بَعْضُهُمْ ( مَا حَلَّ لَهُمْ ) مِنْ قِتَالِ الْبَاغِي الْأَوَّلِ ( إلَّا لِمَنْ ) ، أَيْ إلَّا عَلَى مَنْ ( تَنَاوَلَ مِنْهَا ) ، أَيْ مِنْ الْأَمْوَالِ ، وَكَذَا غَيْرُهَا فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ قِتَالُ الْبَاغِي الْأَوَّلِ حَتَّى يَرُدَّ أَوْ يَتَبَرَّأَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ لِلْبَاغِينَ الْأَوَّلِينَ سَبِيلًا بِأَخْذِهِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ ، وَلَزِمَ أَصْحَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَنْ يَنْزِعُوا مِنْهُ مَا أَخَذَ وَيَرُدُّوهُ لِصَاحِبِهِ وَجَازَ لِغَيْرِهِمْ أَيْضًا .

( وَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوا أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ ) وَنَحْوِهَا ، أَيْ أَصْحَابَهَا ( أَخَذُوهَا مِنْ يَدِ آخِذِهَا وَحَرَزُوهَا حَتَّى يَجِدُوهُ ) وَإِنْ أَيِسُوا فَلَهُمْ تَصَدُّقُهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَحِرْزُهَا لَعَلَّهُمْ يُوجَدُونَ ، وَجَازَ لَهُمْ إطْلَاقُ مَا لَيْسَ مَالًا إنْ كَانَ يَمْلِكُ أَمْرَ نَفْسِهِ وَلَا يَضِيعُ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ مَا يُنْظَرُ إلَيْهِ فِي بَغْيِهِ عَلَى الْبَاغِي الْأَوَّلِ فَحَلَّ الْقِتَالُ لِغَيْرِهِ لِتَقَدُّمِ بَغْيِ الْبَاغِي ، بِخِلَافِ مَا إذَا جَاءَ نَاسٌ لِبَغْيٍ فَابْتَدَأَ مِنْهُمْ الْقِتَالَ أَوْ الْبَغْيَ مَنْ لَا يُنْظَرُ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ وَيَحِلُّ لِلْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ قِتَالُ الْكُلِّ (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت