( وَيُدْفَعُ مُتَلَذِّذٌ بِبَهِيمَةٍ أَوْ إنْسَانٍ وَإِنْ لَا بِجَسَدِهِ كَعُودٍ وَيُقْتَلُ عَلَيْهِ ) إنْ أَبَى مِنْ التَّرْكِ وَفِي الْأَثَرِ": يُحْبَسُ عَلَى الْخَمْرِ فِي هَذَا الزَّمَانِ إذَا شَمُّوا رَائِحَتَهَا ، أَيْ كَمَا يُحْبَسُ فِي زَمَانِ الْإِمَامِ وَعَلَى النَّبِيذِ الْمُسْكِرِ ، وَقَالَ أَيْضًا فِي الَّذِي يَأْتِي الْبَهَائِمَ وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِذَلِكَ أَنَّهُ يُضْرَبُ النَّكَالَ ، وَأَمَّا فِي زَمَانِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ ، وَقَالَ فِيمَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَنَّهُ يُحْبَسُ ، وَإِنْ أَرَادُوا ضَرَبُوهُ مَا دُونَ أَرْبَعِينَ ، وَقَالَ أَبُو حَكَمٍ: سَمِعْت أَنَّهُ يُؤَدَّبُ ، وَقَالَ فِيمَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ شَرِبَ النَّبِيذَ الْمُسْكِرَ وَلَمْ يَسْكَرْ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ وَلَا يُشْتَغَلُ بِقَوْلِهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْكَرْ ، وَمَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ يَبِيعُ الرِّبَا أَوْ يَشْتَرِيَهَا فَإِنَّهُ يُنَكَّلُ ، وَمَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ يَأْكُلُهَا فَإِنَّهُ يُحْبَسُ وَيُنَكَّلُ وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ مَالٌ فَأَبَى أَنْ يُؤَدِّيَهُ وَذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ حَبْسٌ ، فَعَنْ الشَّيْخِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ: يَخُطُّونَ عَلَيْهِ خُطَّةً وَيَحْجُرُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ تِلْكَ الْخُطَّةِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ ، وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا زَانٍ أَوْ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ أَوْ يَا كَافِرُ أَوْ يَا ابْنَ الْكَافِرِ ."
قَالَ: إنْ كَانَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى ذَلِكَ أُخْرِجَ مِنْهُ الْحَقُّ وَكُلُّ مَا يَفْعَلُهُ بِاللِّسَانِ فِي الْكِتْمَانِ فَهُوَ أَدَبٌ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِذَلِكَ ، وَإِنْ أَوْقَفَ عَلَيْهِ التُّهْمَةَ أُخْرِجَ مِنْهُ الْحَقُّ ، وَمَنْ اسْتَمْسَكَ بِرَجُلٍ أَنَّهُ حَلَّ قَيْدَ جَمَلِهِ بِالتَّعْرِيَةِ أَوْ أَقَرَّ هُوَ أَنَّهُ حَلَّهُ بِالتَّعْدِيَةِ إنْ كَانَ يُضْرَبُ النَّكَالَ ؛ لِأَنَّ هَذَا تَعْدِيَةٌ ، قَالَ: لَا ، وَلَيْسَ كُلُّ تَعْدِيَةٍ يَجِبُ عَلَيْهَا النَّكَالُ ، وَلَكِنْ مَا هُوَ خَفِيفٌ ، مِثْلُ هَذَا يُضْرَبُ عَلَيْهِ الْأَدَبَ ، وَمَنْ حَبَسَهُ عَامِلُ الْخَطِّ فِي السَّجْنِ