فَكَسَّرَ حَجَرَهُ قَالَ: يُضْرَبُ الْأَدَبَ وَلَوْ كَانَ يَخْرُجُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَا يُعْذَرُ الْمُسْكَرُ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ فِيمَا فَعَلَ ، فَإِنْ قَذَفَ أَحَدًا حُدَّ ، وَإِنْ شَتَمَهُ أُخْرِجَ مِنْهُ الْحَقُّ ، وَإِنْ قَتَلَهُ قُتِلَ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ كَالصَّاحِي وَغَيْرِ الْمُسْكَرِ ، وَمَنْ اسْتَكْرَهَ أَحَدًا عَلَى الْخَمْرِ فَلَا حَدَّ عَلَى الشَّارِبِ وَلَا إثْمَ ( وَلَا تَلْزَمُ مَبْغِيًّا عَلَيْهِ تَخْطِئَةُ بَاغٍ بِفِعْلِ فَاحِشَةٍ بِهِ وَلَا مَعْرِفَةُ تَحْرِيمِهِ ) أَيْ تَجْرِيمِ ذَلِكَ الْفِعْلِ ( إنْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ بِهِ ) ، أَيْ بِالتَّحْرِيمِ مَا لَمْ يُطَاوِعْهُ ؛ لِأَنَّهُ إذَا طَاوَعَ كَانَ مُقَارِفًا ، وَكَذَا إنْ نَظَرَ إلَى عَوْرَةٍ كَاشَفَهَا يَكْفُرُ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ حُرْمَةَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يُقَارِفُ بِالنَّظَرِ ( إلَّا فِيمَا فِيهِ فَوْتُ النَّفْسِ ) الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ إذَا أَرَادَ بِالْفَاحِشَةِ الزِّنَى وَمَا يَلْتَحِقُ بِهِ مِنْ مَسٍّ وَكَشْفٍ وَمُتَّصِلٍ إنْ أَرَادَ بِهِ مُطْلَقَ مَا لَا يَجُوزُ وَإِلَّا الْمَالَ فَإِنَّهُ يَجِبُ مَعْرِفَةُ تَحْرِيمِ الْمَالِ بِالتَّوْحِيدِ ( كَمَا مَرَّ ) أَوَّلَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا أَنَّهُ لَزِمَ مَبْغِيًّا عَلَيْهِ تَخْطِئَةُ الْبَاغِي إذْ لَزِمَهُ مِنْ أَوَّلِ بُلُوغِهِ مَعْرِفَةُ تَحْرِيمِ دِمَاءِ الْمُوَحِّدِينَ وَأَمْوَالِهِمْ ، وَمَرَّ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: إنْ كَانَ قَوْمٌ بِمَنَازِلِهِمْ إلَخْ ، مَا نَصُّهُ: حُرِّمَ عَلَيْهِمْ الشَّكُّ فِي سَفْكِ دَمِهِ وَضَاقَ عَلَيْهِمْ الْعِلْمُ بِتَخْطِئَتِهِ .