( وَلِمُرِيدِ قَتْلِهِ ) بِمُوجِبِ الْقَتْلِ ( السَّعْيُ ) بِهِ ( لِمَنْ ) ، أَيْ إلَى مَنْ ( يَقْتُلُهُ ) أَوْ أَمْرُ مَنْ يَقْتُلُهُ مِنْ مُوَافِقٍ أَوْ مُخَالِفٍ عَادِلٍ أَوْ جَائِرٍ ( مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ قَتْلُهُ ) لِكَوْنِهِ يَقْتُلُهُ بِمُوجِبِ الْقَتْلِ ، وَلَا يُخَالِفُ سُنَّةَ الْقَتْلِ وَلَا يَزِيدُ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ قَتْلِ غَيْرِهِ أَوْ مِثْلِهِ بِهِ أَوْ أَخْذِ مَالِهِ ( وَالْخُلْفُ فِي غَيْرِهِ ) مِمَّنْ لَا يَحِلُّ لَهُ قَتْلُ ذَلِكَ الَّذِي اسْتَوْجَبَ الْقَتْلَ لِكَوْنِهِ يُخَالِفُ سُنَّةَ الْقَتْلِ ، أَوْ يَزِيدُ أَوْ يَأْخُذُ مَالًا ، وَمَعْنَى كَوْنِ الْأَوَّلِ يَحِلُّ لَهُ الْقَتْلُ أَنَّهُ مُتَأَهِّلٌ لَهُ لِمَعْرِفَتِهِ بِهِ وَعَدَمِ تَعَدِّيهِ الْحَدَّ ، وَمَعْنَى كَوْنِ الثَّانِي لَا يَحِلُّ لَهُ قَتْلُهُ ، أَنَّهُ لَا يَتَأَهَّلُ لِلْقَتْلِ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِ ، أَوْ لِأَنَّهُ يَتَعَدَّى الْحَدَّ وَإِلَّا فَذَلِكَ الْمُذْنِبُ حَلَالٌ دَمُهُ ( فَمَا ) هَذَا بَيَانٌ لِمَا تَقَدَّمَ وَتَمْثِيلٌ لَهُ ( فِيهِ عِصْيَانٌ لِفَاعِلِهِ ) ، مِثْلُ أَنْ يَقْتُلَهُ بِإِحْرَاقٍ أَوْ إغْرَاقٍ أَوْ بِمِثْلِهِ ، مِثْلُ أَنْ يَدُومَ فِي قَطْعِ أَعْضَائِهِ أَوْ إفْسَادِهَا حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُعَذِّبَهُ فِي قَتْلِهِ ، وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا النَّوْعَ بِقَوْلِهِ: وَكَذَا لَا يَأْمُرُ مَنْ يُخَالِفُ فِيهِ سُنَّةَ الْقَتْلِ ، وَإِنَّمَا اسْتَأْنَفَ لَهُ تَشْبِيهًا هَكَذَا إذْ قَالَ: وَكَذَا لَا يَأْمُرُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا بِمَا فِي بَعْضِهِ عِصْيَانٌ إذْ قَالَ: .
( أَوْ فِي بَعْضِ فِعْلِهِ كَآمِرٍ رَجُلًا ) أَوْ سَاعٍ إلَيْهِ ( عَلَى آخَرَ يَحِلُّ قَتْلُهُ لَا مَالُهُ أَوْ لَا قَتْلُ غَيْرِهِ ) أَوْ لَا مَالُ غَيْرِهِ ، أَوْ لِلتَّنْوِيعِ بِحَسَبِ مَا يَقَعُ ، وَيَقْصِدُهُ الَّذِي يَتَعَدَّى فِي الْقَتْلِ ( وَهُوَ إنْ أَمَرَهُ ) أَوْ سَعَى إلَيْهِ وَإِنْ قُلْت: قَوْلُهُ: آمِرٍ يَدُلُّ أَنَّهُ صَدَرَ مِنْهُ الْأَمْرُ ، وَقَوْلُهُ: إنْ أَمَرَهُ دَلَّ عَلَى الشَّكِّ ، قُلْتُ: إمَّا أَنْ نُؤَوِّلَ قَوْلَهُ آمِرٍ بِمُرِيدِ الْأَمْرِ أَوْ نُبْقِيَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَنُؤَوِّلُ قَوْلَهُ: إنْ أَمَرَهُ ، بِمَعْنَى قَوْلِك: أَنَّهُ صَدَرَ