وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ كَالْوَكِيلِ لَا يُوَكِّلُ ، وَقِيلَ: يُوَكِّلُ ، وَأَنَّهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ نَائِبٌ لَا يَقْوَى قُوَّةَ أَصْلِهِ ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: إنَّمَا يَصِيرُ إمَامًا بِالشُّرُوعِ لِأَنَّهُ يَتَمَيَّزُ كُلَّ التَّمَيُّزِ بِالشُّرُوعِ بِخِلَافِ مُطْلَقِ السُّكُوتِ حَتَّى يَصِلَ الْمَوْضِعَ ، أَوْ مُطْلَقَ الْبُرُوزِ مِنْ الصَّفِّ ، فَإِنَّ الْمُصَلِّيَ قَدْ يَسْكُتُ لِضَرُورَةٍ أَوْ بَلْعِ رِيقٍ أَوْ تَنَفُّسٍ أَوْ تَوَقُّفِ آيَةٍ وَلِكَوْنِهِ وَرَاءَ الْإِمَامِ يَسْمَعُ السُّورَةَ ، وَلِتَمَامِ مَا يَقْرَؤُهُ كَالْفَاتِحَةِ وَوُجْهَةُ قَوْلِنَا أَنَّهُ إمَامٌ ( وَلَزِمَهُمْ اتِّبَاعُهُ وَإِلَّا فَسَدَتْ عَلَيْهِمْ ) كَمَا مَرَّ .