الْحَدَّ ، وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْبَابِ ، وَقِيلَ: إذَا جَاوَزَ الصَّفَّ ، ( أَوْ يَمْشِيَ أَمَامَ الصَّفِّ قَدْرَ مَا يُجَاوِزُهُ ) أَيْ مَا يُجَاوِزُ جَمِيعَ مَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ عَلَى الصَّفِّ ( إنْ كَانُوا فِي فَحْصٍ ) أَيْ مَا يُجَاوِزُ طَرَفَهُ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ جَانِبٌ أَطْوَلَ مِنْ جَانِبٍ فَإِنَّهُ يُرَاعَى الْجَانِبُ الْأَقَلُّ احْتِيَاطًا عَلَى صَلَاتِهِمْ مَعَ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَالْأَصْلُ فِي الذَّاهِبِ أَنْ لَا يَرْجِعَ ، وَإِنْ كَانَ مَا بَعْدَ الْأَوَّلِ أَطْوَلُ رَاعَوْا الْأَوَّلَ إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَنْ يَتَأَهَّلُ فَلْيُرَاعُوا الَّذِي بَعْدَهُ أَطْوَلَ أَوْ أَقْصَرَ إذَا كَانَ فِيهِ مَنْ يَتَأَهَّلُ لِلِاسْتِخْلَافِ ، وَإِنْ مَضَى فِي الْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ إلَى قُدَّامِهِ بِأَنْ صَلَّوْا فِي آخِرِهِ فَكَالْفَحْصِ ، أَوْ لَا يَمْضُونَ حَتَّى يَغِيبَ عَنْهُمْ فِيهِ أَمَامًا أَوْ جَانِبًا قَوْلَانِ ؛ وَإِنْ مَضَوْا قَبْلَ مَا ذُكِرَ كُلُّهُ فَسَدَتْ عَلَيْهِمْ قَالَ فِي الدِّيوَانِ: وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ وَلَا يَنْتَظِرُونَهُ إنْ خَافُوا فَوْتَ الْوَقْتِ ( وَلَا يَسْتَخْلِفُ الثَّانِي ثَالِثًا ) إنْ أَحْدَثَ لَهُ مَا يَبْنِي مَعَهُ وَجْهُ ذَلِكَ ضَعْفُ الْإِمَامِ الَّذِي هُوَ خَلِيفَةٌ لِأَنَّهُ فَرْعٌ مُسْتَخْلَفٌ فَلَا يَقْوَى عَلَى الِاسْتِخْلَافِ ، كَمَا أَنَّ خَلِيفَةَ الْمَالِ أَوْ النَّفْسِ لَا يَسْتَخْلِفُ آخَرَ ، وَمَنْ أَجَازَ لَهُ الِاسْتِخْلَافَ أَنَّهُ إمَامٌ صَحِيحُ الْإِمَامَةِ ( فَإِنْ فَعَلَ وَاقْتَدَوْا بِهِ أَعَادُوا عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ ثَالِثًا فَإِنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ مَضَى ، وَقِيلَ: يَجْبِذُهُ غَيْرُهُ فَإِنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ جَبَذَ غَيْرَهُ وَانْصَرَفَ .
وَقِيلَ: يَجْبِذُهُ مَا لَمْ يُطَاوِعْهُ أَحَدٌ عَلَى مَا مَرَّ ، وَلَا يَسْتَخْلِفُ الثَّالِثُ رَابِعًا ، وَقِيلَ: كُلُّ خَلِيفَةٍ يَسْتَخْلِفُ ( وَبِالِاسْتِخْلَافِ صَارَ ) الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ الْإِمَامُ أَوْ الْخَلِيفَةُ عَلَى قَوْلٍ ( إمَامًا قَبْلَ الشُّرُوعِ ) فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ ، فَلِكُلِّ خَلِيفَةٍ أَنْ يَسْتَخْلِفَ كَمَا لِلْأَوَّلِ ،