وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَجُوزُ لِصَاحِبِ الْمَالِ قِتَالُ مَنْ أَرَادَ أَخْذَهُ مِنْ يَدِهِ عَلَى الْغُرْمِ أَوْ الِانْتِفَاعِ ( وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ أُخِذَ مَالُهُ ) بِالْبَغْيِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَوْ الْفَاعِلِ أَيْ لِمَنْ أَخَذَ الْبَاغِي مَالَهُ ، وَكَذَا إنْ أَخَذَ مَالًا لِغَيْرِهِ كَانَ بِيَدِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ ( إنْ اتَّبَعَ الْبَاغِيَ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْبَاغِي ( وَيَأْخُذَ مَالَهُ ) أَيْ مَالَ الْبَاغِي ( أَيْضًا ) أَيْ كَمَا أَخَذَ الْبَاغِي مَالَهُ ، أَيْ أَوْ مَالَ غَيْرِهِ إلَّا إنْ كَانَ بَاغِيًا مِثْلَهُ يَحِلُّ قِتَالُهُ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِغَيْرِهِ لِيُنْصِفَ لَهُ ( وَلِيَقْصِدَ لِمَالِهِ فَيَأْخُذَهُ إنْ سَلَّمَهُ لَهُ وَعَرَفَهُ ) عَرَفَ صَاحِبُهُ أَنَّ هَذَا مَالُهُ وَكَذَا مَا غُصِبَ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ ( وَإِلَّا ) يُسَلِّمَهُ بَلْ عَانَدَ وَدَافَعَ ( قَاتَلَهُ عَلَيْهِ ) وَلَكِنْ إذَا قَالَ الْبَاغِي لِمُتْبِعِهِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ الْمَالُ بِيَدِهِ: إنِّي لَا أَعْرِفُكَ تَأْخُذُهُ مِنِّي لِصَاحِبِهِ وَلَعَلَّكَ تَأْكُلُهُ أَوْ تُعْطِيهِ لِغَيْرِ صَاحِبِهِ أَوْ تُفْسِدُهُ فَلَا يُقَاتِلُهُ هَذَا الْمُتْبِعُ إلَّا إنْ اُشْتُهِرَ صَلَاحُهُ حَتَّى عَرَفَهُ الْبَاغِي أَوْ قَالَ لَهُ الْأُمَنَاءُ: لَيْسَ كَمَا تَقُولُ فِيهِ ، وَهَكَذَا فِيمَا مَرَّ مِنْ الْمَسَائِلِ أَوْ يَأْتِي ( وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ ) أَوْ اخْتَلَطَ حَتَّى لَا يُمَيَّزَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الِاخْتِلَاطِ ( أَوْ تَلِفَ ) أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ بَلْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ( دَعَاهُ لِلْحَقِّ بِلَا هُجُومٍ عَلَيْهِ وَ ) لَا ( قِتَالٍ وَإِلَّا ) يَكُنْ دَعَاهُ لِلْحَقِّ بِلَا هُجُومٍ وَلَا قِتَالٍ بَلْ دَعَاهُ لِلْحَقِّ بِهُجُومٍ وَقِتَالٍ أَوْ هَجَمَ وَقَاتَلَ بِلَا دُعَاءٍ لِلْحَقِّ ( كَانَ بَاغِيًا مِثْلَهُ ) يَجُوزُ لِلْبَاغِي الْأَوَّلِ قِتَالُهُ وَدِفَاعُهُ مِنْ ذَلِكَ الْهُجُومِ وَالْقِتَالِ وَلَزِمَهُ تَسْلِيمُ الْمَالِ .