فهرس الكتاب

الصفحة 13967 من 17437

( وَإِنْ قَتَلَهُ ) ، أَيْ قَتَلَ الْبَاغِيَ ( وَخَرَجَ الْمَالُ لِلْبَاغِي ضَمِنَهُ ) ، أَيْ ضَمِنَ ذَاتَهُ بِأَنْ يُعْطِيَ دِيَتَهُ ، ( وَ ) ضَمِنَ ( مَا أَفْسَدَ فِي مَالِهِ ) حَالَ الْقِتَالِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ لِانْكِشَافِ الْغَيْبِ أَنَّ الْمَالَ لَهُ فَلَيْسَ بِبَاغٍ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمَالَ لَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَضْمَنَ لَهُ الْمَالَ إنْ لَمْ يَمُتْ ، وَلِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ مَعَ دِيَتِهِ ( وَلَا يَأْثَمُ إنْ هَجَمَ عَلَيْهِ وَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورَ مِنْ قَتْلٍ وَنَزْعِ مَالٍ أَوْ أَحَدِهِمَا ( بِإِقْرَارِهِ ) أَنَّهُ بَاغٍ أَوْ أَنَّهُ فَعَلَ كَذَا مِمَّا هُوَ بَغْيٌ ( أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ ) كَالْبَيَانِ عَلَى أَنَّهُ بَاغٍ وَمُشَاهَدَةِ بَغْيِهِ أَوْ شُهْرَةٍ وَأَمَارَةٍ تَرَجَّحَتْ ، وَخَبَرِ مَنْ يُصَدِّقُهُ ( وَلَوْ لَزِمَهُ الضَّمَانُ ) الْمَعْهُودُ ذِكْرِيًّا وَهُوَ ضَمَانُ الدِّيَةِ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ: ضَمِنَهُ ، وَأَمَّا الْمَالُ فَلَا يَضْمَنُهُ ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ كَمَا يَجُوزُ لَهُ ، وَلَمَّا كَانَ أَمْرُ النَّفْسِ أَعْظَمَ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ ؛ إذْ تَبَيَّنَ خَطَأَهُ ؛ إذْ فَعَلَ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ فِي الْخَطَأِ الدِّيَةَ فِي نَصِّ الْقُرْآنِ فَلَا خِلَافَ فِيهَا بِخِلَافِ الْخَطَأِ فِي الْمَالِ ، فَالْمَشْهُورُ أَنَّ فِيهِ الضَّمَانَ ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ ، وَأَيْضًا إذَا قَتَلَ الْإِمَامُ أَحَدًا فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ بَرِئَ فَدِيَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَإِنْ زَوَّرَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ فَعَلَيْهِمْ عَلَى مَا مَرَّ فِي هَذَا الْكِتَابِ التَّاسِعَ عَشَرَ وَغَيْرِهِ عِنْدَ اللَّهِ .

وَفِي الْأَثَرِ": وَلَزِمَ الضَّمَانُ وَالدِّيَةُ وَالْمَالُ عِنْدَ اللَّهِ مُخْبِرَهُ أَوْ مَنْ شَهِدَ بِهِ إنْ أَخْبَرَهُ بِزُورٍ أَوْ شَهِدَ بِهِ ( وَقِيلَ: لَا ) ضَمَانَ لِلدِّيَةِ عَلَيْهِ ( إنْ فَعَلَ ) الْقَتْلَ ( بِإِقْرَارِهِ ) أَنَّهُ بَاغٍ أَوْ أَنَّهُ فَعَلَ كَذَا مِمَّا هُوَ بَغْيٌ ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَخْبَرَ بِمُوجِبِ الْقَتْلِ وَهُوَ الْبَغْيُ ، فَهُوَ كَمَنْ أَقَرَّهُ أَنَّهُ قَاتِلُ وَلِيِّ فُلَانٍ فَقَتَلَهُ فُلَانٌ ، وَإِنَّمَا لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت