( وَجُوِّزَ لِرَبِّ الْمَالِ ) فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَغَيْرِهَا ( أَنْ يَقْصِدَ لِمَالِهِ إنْ عَلِمَ مَكَانَهُ ) أَيْ الْمُشَخَّصَ الْمُعَيَّنَ كَبَيْتٍ مَخْصُوصٍ عَرَفَ أَنَّهُ فِيهِ لَا إنْ عَرَفَ أَنَّهُ فِيهِ وَلَا يَدْرِي فِي أَيِّ مَحِلٍّ هُوَ ( وَيَأْخُذَهُ وَيُقَاتِلَ عَلَيْهِ مَانِعَهُ مِنْهُ ) سَوَاءٌ مَنَعَهُ الْبَاغِي الَّذِي أَخَذَهُ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ عَلَى الْأَمَانَةِ أَوْ الْحِفْظِ ، وَإِنْ عَلِمَ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ أَنَّهُ لَهُ فَمَنَعَهُ فَلْيُقَاتِلْهُ ( وَقِيلَ: يَقْصِدُ الْغَاصِبَ بِالْقَتْلِ ) وَمَا دُونَهُ إنْ مَنَعَهُ ( وَلَوْ غَيَّبَهُ فِي مَتَاعِهِ ) أَوْ فِي بَيْتِهِ أَوْ بَيْتٍ فِي يَدِهِ أَوْ بَيْتِ غَيْرِهِ وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّفْتِيشِ عَنْهُ وَقَدْ عَلِمَ أَيْنَ هُوَ ( أَوْ جَعَلَهُ فِي لِبَاسِهِ أَوْ جَيْبِهِ أَوْ صَرَّهُ بِثَوْبِهِ ) أَوْ فَعَلَ نَحْوَ ذَلِكَ إنْ كَانَ يُمَيِّزُهُ وَيَعْرِفُهُ بِعَيْنِهِ لَا يَشُكُّ فِيهِ ( وَلَا يُقَاتِلُهُ عَلَيْهِ إنْ غَيَّبَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ مَكَانَهُ ) أَوْ لَا يَتَمَيَّزُ لَهُ خَلْطٌ أَوْ لَمْ يَخْلِطْ ( بَلْ يَدْعُوهُ لِلْحَقِّ ) بِأَنْ يَقُولَ لَهُ: ارْتَفِعْ مَعِي إلَى الْقَاضِي أَوْ إلَى الْجَمَاعَةِ أَوْ إلَى مَنْ يُنْصِفُ بَيْنَهُمَا ( وَقَاتَلَهُ إنْ أَبَى ) مِنْ الذَّهَابِ مَعَهُ إلَى الْحَقِّ ( وَعَانَدَ ) هـ فِي ذَلِكَ ( كُلُّ ) فَاعِلُ"قَاتَلَ"أَيْ يُقَاتِلُهُ كُلُّ ( مَنْ حَضَرَهُ ) فِي الْإِبَاءِ وَالْعِنَادِ ، وَكُلُّ مَنْ صَحَّ عِنْدَهُ ذَلِكَ ، وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ إلَّا مَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَذَلِكَ الْقِتَالُ بِالضَّرْبِ بِالْعَصَا وَالْحِجَارَةِ وَلَا يَتَعَمَّدُ قَتْلَهُ ، وَإِنْ مَاتَ هُدِرَ دَمُهُ ؛ وَذَلِكَ لِيَرْتَفِعَ إلَى الْحُكْمِ ( لَا هُوَ ) أَيْ صَاحِبُ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهُ مُنْتَصِرٌ لِنَفْسِهِ ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ كَانَ الْمَالُ بِيَدِهِ بِوَجْهٍ جَائِزٍ إذَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ تَسْلِيمُهُ لِذَلِكَ ، وَهَكَذَا يُقَالُ كُلَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَوْ ذَكَرْتُ ، صَاحِبُ الْمَالِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ أَوْ أَرَادَ بِصَاحِبِ الْمَالِ مَا يَشْمَلُ ذَلِكَ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ لَمْ يُقَاتِلْهُ بَلْ