( وَلَزِمَتْ طَاعَتُهُ حَاضِرًا لِتَوْلِيَتِهِ ) بِأَنْ حَضَرَهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ إمَامًا ، وَلَزِمَ غَائِبًا آمِرًا بِأَنْ يُوَلِّيَ غَيْرَهُ ( لَا آتِيًا لِإِعَانَتِهِمْ إنْ لَمْ يَقْصِدُوهُ ) ، أَيْ إنْ لَمْ يَقْصِدُوا الْإِمَامَ ( بِهَا ) ، أَيْ بِالتَّوْلِيَةِ ( وَلَا آتِيًا لِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْإِعَانَةِ ، فَإِذَا وَلَّوْهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَعَلَى مَنْ يَأْتِي لِإِعَانَتِهِمْ عَلَى الْعُمُومِ أَوْ الْخُصُوصِ لَزِمَتْ طَاعَتُهُ مَنْ يَأْتِي لِإِعَانَتِهِمْ ، وَإِنْ قَصَدُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ وَقَوْمًا مَخْصُوصًا فَجَاءَ غَيْرُهُمْ جَاءَ الْقَوْمُ أَوْ لَمْ يَجِئْ فَلَا تَلْزَمُ غَيْرَهُمْ ( وَيُجَدَّدُ لَهُ ) مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّوْلِيَةِ ( إنْ قُصِدَ بِهَا ) ، أَيْ بِالتَّوْلِيَةِ حِينَ وُلِّيَ ( حَرْبُ ) قَوْمٍ ( مُعَيَّنٍ ) فَجَاءَهُمْ قَوْمٌ آخَرُونَ لِحَرْبِهِ ، جَاءُوا هُمْ فَقَطْ أَوْ مَعَ الْقَوْمِ الْمَعْقُودِ لَهُ عَلَى قِتَالِهِمْ فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ يُجَدِّدُونَ التَّوْلِيَةَ عَلَى قِتَالِ هَذَا الْقَوْمِ الْآخَرِ الَّذِي لَمْ يَعْقِدُوا لَهُ عَلَى قِتَالِهِمْ أَوَّلًا ، وَيَجُوزُ تَنْوِينُ حَرْبٍ وَنَعْتُهُ بِمُعَيَّنٍ لِجَوَازِ تَذْكِيرِ حَرْبٍ وَتَأْنِيثِهِ وَهُوَ - بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعِينِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مَفْتُوحَةً - ( لَا قِتَالٌ مُطْلَقٌ ) فَإِنْ قَصَدُوا بِتَوْلِيَتِهِ دِفَاعَ كُلِّ مَنْ جَاءَ لَمْ يَحْتَاجُوا لِتَجْدِيدٍ ، سَوَاءٌ أَهْمَلُوا التَّعْمِيمَ كَمَا أَهْمَلُوا التَّخْصِيصَ أَوْ اعْتَنَوْا بِالتَّعْمِيمِ بِأَنْ قَالُوا: هُوَ إمَامُنَا فِي دِفَاعِ كُلِّ مَنْ جَاءَ ( وَجُوِّزَ ) دِفَاعُ الْمُسْلِمِينَ كُلَّ عَدُوٍّ جَاءَهُمْ بِذَلِكَ الْإِمَامِ ( بِدُونِهِ ) ، أَيْ بِدُونِ تَجْدِيدِ التَّوْلِيَةِ عَلَى قِتَالِ غَيْرِ مَنْ عَقَدُوهَا لَهُ عَلَى دِفَاعِهِ ، وَذَلِكَ بِأَنْ جَاءَ مَنْ عَقَدُوا لِلْإِمَامِ عَلَى دِفَاعِهِمْ ، وَجَاءَ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ ، أَوْ جَاءُوا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْحَرْبِ فَكَانُوا يُقَاتِلُونَ مَعَهُمْ ، وَكَمَا تَلْزَمُ قَوْمًا حَقُّ الْإِمَامِ لَزِمَ الْإِمَامَ حَقُّهُمْ إنْ لَمْ يُضَيِّعُوا حَقَّهُمْ بِوَجْهٍ .
( وَكَذَا ) قَالَ بَعْضُهُمْ: ( إنَّهُ لَزِمَ