فهرس الكتاب

الصفحة 13909 من 17437

الْإِسْلَامِ ، وَإِذَا قَدَّمَ أَهْلُ كُلِّ بَلَدٍ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ إمَامًا تَوَلَّاهُ الْآخَرُونَ وَأَطَاعُوهُ وَلَا يَلْزَمُهُمْ السُّؤَالُ عَمَّنْ قَدَّمَهُ ، وَأَمَّا بَلَدٌ لِغَيْرِ أَهْلِ الدَّعْوَةِ أَوْ اخْتَلَطُوا فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ لَهُمْ فَلَا يَتَوَلَّى حَتَّى يَعْلَمَ مَنْ قَدَّمَهُ ، وَقِيلَ: إذَا قَدَّمَ أَهْلُ بَلَدٍ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ إمَامًا لَزِمَ الْآخَرِينَ وِلَايَتُهُ لَا طَاعَتُهُ ، وَإِنْ اتَّفَقَ إمَامَانِ أَنْ يَكُونَ أَمِيرُهُمَا وَاحِدًا زَالَتْ إمَامَتُهُمَا وَكَانَ الْأَمْرُ شُورَى ، وَعَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ: إذَا عَقَدَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِإِمَامٍ فِي مَوْضِعٍ ، فَمَنْ هُوَ فِي مَوْضِعِ الْأَئِمَّةِ فَهُوَ الْإِمَامُ ، وَإِنْ كَانَا فِي بِلَادِ الْإِمَامَةِ فَاَلَّذِي قَدَّمَهُ أَهْلُ الدِّينِ وَالْفِقْهِ وَالْوَرَعِ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ ، فَإِنْ اسْتَوَيَا فَأَفْضَلُ الْإِمَامَيْنِ دِينًا وَوَرَعًا وَفِقْهًا ، وَأَقْوَاهُمْ فِي عِزِّ الدَّعْوَةِ وَهَيْبَةِ الْعَدُوِّ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ ، وَإِنْ اسْتَوَيَا فَالْمَعْقُودُ لَهُ أَوَّلًا ، وَعَنْ عزان: إذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْعَسْكَرِ فَأَقَامَتْ كُلُّ طَائِفَةٍ إمَامًا ، أَنَّ الْإِمَامَةَ لِلْأَوَّلِ ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا الْأَوَّلُ فَهِيَ شُورَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَنْ أَبَى ذَلِكَ فَهُوَ بَاغٍ ، وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ إمَامَةُ رَجُلٍ عِنْدَ قَوْمٍ وَصَحَّتْ عِنْدَ آخَرِينَ وَأَقَامَ مَنْ لَمْ تَصِحَّ مَعَهُ إمَامًا آخَرَ وَلَمْ يَدْخُلْ قَوْمٌ فِي الْعَقْدِ لِلْأَوَّلِ وَلَا لِلْآخَرِ نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ فِيمَنْ عَقَدَ لِلْأَوَّلِ ، فَإِنْ عَقَدَ لَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْوَرَعِ وَكَانَ الْمَعْقُودُ لَهُ كَذَلِكَ مَعَ قُوَّةٍ وَضَبْطٍ فَهُوَ الْإِمَامُ وَبَطَلَ الثَّانِي ، وَإِلَّا كَانَ الثَّانِي لَا الْأَوَّلُ إلَّا إنْ ثَبَتَتْ إمَامَةُ الْأَوَّلِ فِي الْمِصْرِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت