فهرس الكتاب

الصفحة 13526 من 17437

بِالْأَبِ ، أَيْ ، إنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ لَا لِحَاجَةٍ وَلَا يُنْصَتُ إلَيْهِ إلَّا إنْ اسْتَفَادَ شَيْئًا ؛ لِأَنَّهُ مِثْلُ السَّبُعِ ، كُلُّ مَا وَثَبَ عَلَيْهِ فَوَّتَهُ .

( وَجَازَ عِنْدَ اللَّهِ إنْ قَالَ: نَزَعْتُهُ وَاحْتَاجَ ) فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَوْ رِيبَ ، وَيَجُوزُ عِنْدِي فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ النَّزْعُ بِقَلْبِهِ بِلَا لَفْظٍ ، وَقَضَاءُ حَاجَتِهِ ، وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ النَّزْعُ فِي قَلْبِهِ وَلَا لِسَانِهِ لِحَدِيثِ: { أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ } ، أَيْ إذَا احْتَاجَ ، فَلَهُ قَضَاءُ الْحَاجَةِ بِلَا نَزْعٍ ، كَمَا لَمْ يُذْكَرْ النَّزْعُ فِي الْحَدِيثِ .

( وَلَهُ نَزْعُ مَا عَرَفَ ) ، أَيْ هُوَ ، أَيْ الْأَبُ ( تَمَلُّكَهُ لِوَلَدِهِ ) وَيَكْتَفِي الشُّهُودُ عَلَى النَّزْعِ بِمَعْرِفَةِ الْأَبِ لِذَلِكَ إلَّا إنْ رَابُوا ، إلَّا مَا عَرَفَ أَنَّهُ لِغَيْرِ وَلَدِهِ أَوْ اسْتَرَابَهُ ، أَوْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّهُ لِوَلَدِهِ أَوْ لِغَيْرِ وَلَدِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَنْزِعُ ، وَلَا يَشْهَدُ لَهُ الشُّهُودُ ، وَيَكْتَفُونَ بِرَيْبِ الْأَبِ أَوْ مَعْرِفَتِهِ أَنَّهُ لِغَيْرِ وَلَدِهِ أَوْ بِعَدَمِ مَعْرِفَةِ أَنَّهُ لِغَيْرِ وَلَدِهِ ، وَلَا لِوَلَدِهِ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ التَّوَثُّقُ وَالنَّزْعُ عَلَى الْعِلْمِ وَالتَّحَرُّجُ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ غَيْرِ الْوَلَدِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي يَدِ وَلَدِهِ رَهْنٌ أَوْ أَمَانَةٌ أَوْ عَارِيَّةٌ أَوْ لُقَطَةٌ أَوْ شَيْءٌ بِالْكِرَاءِ ( وَجُوِّزَ مَا بِيَدِهِ ) أَيْ نَزْعُ مَا بِيَدِهِ ( وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ ) إذَا لَمْ يُعْرَفْ لِغَيْرِهِ أَيْضًا وَلَمْ يَرِبْهُ ، وَكَذَلِكَ يَشْهَدُ لَهُ الشُّهُودُ إنْ لَمْ يَرِيبُوا ، وَلَا سِيَّمَا إنْ عُرِفَ لَهُ ، وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ فِي الدِّيوَانِ"وَهُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ"فِي ظَاهِرِ عِبَارَتِهِ وَمَا قَبْلَهُ هُوَ الثَّانِي فِيهِ ، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ اخْتِيَارُ هَذَا الَّذِي جَعَلَهُ ثَانِيًا ؛ إذْ عَبَّرَ فِيهِ بِ"جُوِّزَ"، وَوَجْهُ هَذَا الثَّانِي أَنَّ مَا بِيَدِ الْإِنْسَانِ أَصْلُهُ لَهُ ، فَمَا بِيَدِ الْوَلَدِ أَصْلُهُ لِلْوَلَدِ ، فَلِلْأَبِ اسْتِصْحَابُ هَذَا الْأَصْلِ فَبِنَزْعِهِ مِنْهُ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت