( وَيَجِبُ ) التَّسَوِّي ( فِيمَا مَلَّكَهُمْ ) - بِتَشْدِيدِ اللَّامِ - وَالْفَرْقُ أَنَّهُ الْآنَ يُعْطِيهِمْ كَثِيرًا بِالْقِسْمَةِ وَفِيمَا مَرَّ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَلَزِمَتْ هُنَا لَا فِيمَا مَرَّ ؛ إذْ قَالَ: وَلَا فِي نَفَقَةٍ ( وَإِنْ مَطْعَمًا ) مُسْتَمِرًّا مُدَّةً ، كَعَرَمَةِ تَمْرٍ وَثِمَارِ شَجَرَةٍ لَا مَأْكُولًا دُفْعَةً فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، ( وَمَلْبَسًا ) وَمَرْكَبًا ( أَوْ مَسْكَنًا ) أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، ( وَيُرَدُّ مَا لَمْ يُمَلِّكْهُ لَهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِ ) وَلَا يَقْعُدُ فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْقَبْضِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ ذَلِكَ مِنْ أَوْلَادِهِ ، بَلْ بِالْإِعْطَاءِ وَتَمْلِيكِ الرَّقَبَةِ وَالْقَبُولِ وَالْقَبْضِ ( وَمَا تُعُورِفَ بَيْنَ النَّاسِ ) ، وَإِنْ وُجِدَ فِي نُسْخَةٍ: تَعَارَفَ ، فَمِنْ إسْنَادِ مَا لِلْفَاعِلِ لِلْمَفْعُولِ ، وَهُوَ مَجَازٌ فِي الْإِسْنَادِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَعْرِفَةَ الْمُنْتَشِرَةَ بَيْنَ النَّاسِ الْمُتَّصِلَةَ بَيْنَهُمْ فِعْلٌ لِلنَّاسِ لَا لِلشَّيْءِ الْمَعْرُوفِ أَوْ ضَمَّنَ تَعَارَفَ مَعْنَى انْتَشَرَ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا اُعْتِيدَ بَيْنَ النَّاسِ ( كَإِعَارَةٍ وَسُكْنَى وَتَنَاوُلٍ مَا كَفَأْسٍ وَمِنْجَلٍ وَكَقَرْضٍ ) مَعْطُوفٌ عَلَى كَإِعَارَةٍ لَا عَلَى كَفَأْسٍ ( وَقِرَاضٍ وَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَدَفْعِ حَقٍّ لَازِمٍ ) عَلَيْهِ ، أَعْنِي عَلَى أَبِيهِ كَزَكَاةٍ أَوْ دَفْعِ مَنْدُوبٍ أَوْ مَا يُحْتَاطُ بِهِ ( نُدِبَ الْعَدْلُ بَيْنَهُمْ ) وَلَمْ يَجِبْ ؛ لِأَنَّهُ مُتَدَاوَلٌ بَيْنَ الْأَقَارِبِ وَالْأَبَاعِدِ ، فَوَلَدُهُ كَوَاحِدٍ مِنْ النَّاسِ ( إنْ كَانُوا فِي دَرَجَةٍ ) صَالِحَةٍ لِذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضٌ لَا يَصْلُحُ لِذَلِكَ كَذِي كَبِيرَةٍ مِنْهُمْ لَا يَتَأَهَّلُ لِزَكَاةٍ فَلَا يُعْطِيهِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضٌ لَا يُحْسِنُ التَّجْرَ فَلَا يُعْطِيهِ مَالَهُ قِرَاضًا أَوْ لِيَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ وَيُعْطِ مَنْ تَأَهَّلَ لِشَيْءٍ عَمَلَ ذَلِكَ الشَّيْءِ دُونَ مَنْ لَمْ يَتَأَهَّلْ بِلَا عَدَالَةٍ وَاجِبَةٍ وَلَا مَنْدُوبَةٍ ، وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ إذْنُهُ فِي أَكْلِ غَلَّةِ شَجَرِهِ أَوْ حَيَوَانِهِ أَوْ حَرْثِ أَرْضِهِ أَوْ غَرْسِهَا أَوْ بِنَائِهَا أَوْ السَّقْيِ