وَمَتَى كَانَ لَا يَرُدُّ فَإِنَّهُ يُحَاسِبُهُ بِهِ وَلِيُّهُ لِلْوَقْتِ الْآخَرِ ، فَإِنْ حَاسَبَهُ وَلَمْ يَتِمَّ زَادَ لَهُ التَّمَامَ ، ( وَلَا تَرُدُّهُمَا زَوْجَةٌ ) ، أَيْ لَا تَرُدُّ النَّوَى وَالنُّخَالَةَ ، فَالْوَلِيُّ يَرُدُّ ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْ مُنْفِقُهُ الرَّدَّ وَالْمَرْأَةُ لَا يَلْزَمُهَا الرَّدُّ إلَّا إنْ طَلَبَ زَوْجُهَا ، فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ فَلَهَا إمْسَاكُ النُّخَالَةِ وَالنَّوَى لِتَشْتَرِيَ بِهِمَا بَقْلًا أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا تَحْتَاجُهُ لِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرُ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ قَوْلِهِ: بَابٌ: تُدْرَكُ عَلَى غَنِيٍّ إلَخْ ، مَا نَصُّهُ: وَتَرُدُّ النَّوَى وَالنُّخَالَةَ إنْ طَلَبَهُمَا .
وَعِبَارَةُ الدِّيوَانِ": وَإِنْ أَعْطَاهَا نَفَقَتَهَا مِنْ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ وَطَلَبَ إلَيْهَا الزَّوْجُ نُخَالَةَ الشَّعِيرِ وَنَوَى التَّمْرِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهَا إلَى ذَلِكَ فَلَهَا أَنْ تَشْتَرِيَ بِذَلِكَ الْبُقُولَ ، وَغَيْرَهَا مِمَّا تَحْتَاجُ إلَيْهِ ، ا هـ وَأَمَّا الْفَضْلُ فَلَا يُدْرِكُ رَدَّهُ أَيْضًا عَلَى الزَّوْجَةِ وَلَوْ طَلَبَهُ كَمَا يَأْتِي فِي ذَلِكَ الْبَابِ مَا نَصُّهُ: وَتَرْفَعُ فَضْلًا مِنْ غَدَائِهَا لِوَقْتٍ أَرَادَتْهُ ، وَلَا يَأْخُذُهُ ، وَلَهَا رَفْعُهُ كُلِّهِ إنْ لَمْ تَأْكُلْهُ كَذَلِكَ ، وَتَأْكُلُهُ لِعَشَائِهَا إنْ أَدْرَكَهُ أَوْ تَرُدُّهُ لَهُ ، وَيُعْطِيهَا عَشَاءَهَا ا هـ فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا صَحَّ أَنْ يَرْجِعَ ضَمِيرُ النَّصْبِ فِي قَوْلِهِ: وَلَا تَرُدُّهُمَا إلَى الْفَضْلِ ، وَوَاحِدٍ مِنْ النُّخَالَةِ وَالنَّوَى ، وَلَوْ اخْتَلَفَ نَفْيُ الرَّدِّ كَمَا نَفْعَلُ فِي عُمُومِ الْمَجَازِ ، وَذَلِكَ أَنْ نَقْتَصِرَ عَلَى عَدَمِ الرَّدِّ ، وَنَقْطَعَ النَّظَرَ عَنْ اخْتِلَافِهِ ، وَلَا نُشِيرُ بِالْعِبَارَةِ إلَى اخْتِلَافِهِ وَلَا نَقْصِدُهُ بِهَا إفَادَتُهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ نَفْيَ رَدِّ النُّخَالَةِ أَوْ النَّوَى مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ طَلَبِ الزَّوْجِ الرَّدَّ ، وَنَفْيَ رَدِّ الْفَضْلِ مُطْلَقٌ ."