( وَإِنْ أَفْلَسَ غَرِيمُهُ ) أَوْ أَعْدَمَ ( أَوْ مَاتَ مُعْدَمًا ) أَوْ مُفْلِسًا ( أَوْ جَحَدَ وَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ حَقَّهُ ) ، أَيْ لَمْ يَجِدْ أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ مِنْ مَالِهِ خُفْيَةً ، ( فَلَهُ ) النَّفَقَةُ عَلَى وَلِيِّهِ ( لَا عَلَيْهِ ) لِوَلِيِّهِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنْ وَجَدَ أَنْ يَأْخُذَ خُفْيَةً مِنْهُ أَدْرَكَ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ النَّفَقَةَ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأَخْذُ خُفْيَةً لِأَجْلِ الْإِنْفَاقِ ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ خُفْيَةً فِيهِ تَكَلُّفٌ وَخَطَرٌ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرَاهُ إنْسَانٌ فَيَبْرَأُ مِنْهُ ، وَقَدْ يُرَى فَيُقْطَعُ يَدُهُ أَوْ يُعَزَّرُ أَوْ يُنَكَّلُ ، وَقَدْ يُرَى مَا أُخِذَ فَيَلْزَمُ بِالْغُرْمِ وَاَلَّذِي فِي الدِّيوَانِ"مَا نَصُّهُ: وَإِنْ جَحَدَهُ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَأَخَذَ مِنْهُ حَقَّهُ ، يَعْنِي حَلَّفَهُ عِنْدَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ ، فَإِنَّهُ يُدْرِكُ النَّفَقَةَ وَلَا تُدْرَكُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يُحَلِّفْهُ فَإِنَّهُ يُطَالِبُ بِهَا ؛ لِأَنَّهُ لَا تَنْقَطِعُ دَعْوَاهُ عَلَى الْجَاحِدِ إلَّا بِالْيَمِينِ ؛ لِأَنَّهُ يَتَحَقَّقُ فِي الظَّاهِرِ أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ إذَا حَلَّفَهُ ، وَإِذَا كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ مِمَّا يَصِحُّ الْحُكْمُ بِهِ فَتَرَكَهَا وَطَلَبَ الْيَمِينَ لَمْ يُدْرِكْ وَلِيُّهُ النَّفَقَةَ عَلَيْهِ وَمَضَى فِعْلُهُ ؛ لِأَنَّ لِلْوَلِيِّ النَّفَقَةَ فِي ذِمَّةِ وَلِيِّهِ لَا فِي خُصُوصِ مَالٍ مِنْ أَمْوَالِ وَلِيِّهِ ( وَعَكْسُهُ ) ، أَيْ عَكْسُ ذَلِكَ هُوَ الْمَحْكُومُ بِهِ ، وَهُوَ أَنْ لَا يُدْرِكَهَا وَتُدْرَكَ عَلَيْهِ يُعْطِي وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ ، وَيَأْخُذُ مِنْهُ الْوَلِيُّ بِلَا إثْمٍ ( إنْ أُحِيطَ بِمَالِهِ مَا لَمْ يَأْخُذْهُ غُرَمَاءُ ) ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا أَوْ يَقُومُوا عَلَيْهِ أَوْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ: يَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ قِيَامَهُمْ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَأْخُذُوهُ فِي ذَلِكَ الْحِينِ ؛ لِأَنَّ قِيَامَهُمْ سَبَبٌ لِأَخْذِهِمْ وَمَلْزُومٌ لَهُ فَسَمَّاهُ بِاسْمِ مُسَبِّبِهِ أَوْ لَازِمِهِ ، فَإِذَا أُحِيطَ بِمَالِهِ وَقَامُوا عَلَيْهِ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ أَدْرَكَهَا بَعْدَ عَشَاءٍ وَغَدَاءٍ"