فهرس الكتاب

الصفحة 13396 من 17437

فَلَا نَفَقَةَ لِوَلِيِّهِ عَلَيْهِ كَمَا لَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ دَيْنُهُ عَلَى فَقِيرٍ لَا يَجِدُ مَا يُعْطِيهِ ، وَالتَّنْجِيَةُ مِنْ الْمَوْتِ بِالْجُوعِ أَوْ غَيْرِهِ وَاجِبَةٌ عَلَى الْوَلِيِّ وَغَيْرِهِ وَسَأَلَ رَجُلٌ مِنْ العزابة واسلان بْنَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ تَنْجِيَةِ الْمُضْطَرِّ فَقَالَ: وَاجِبَةٌ ، وَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: لَيْسَ عَلَيْنَا ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ الْخُبْزُ فِي أَحْجَارِنَا ، فَقَالَ واسلان: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا ؟ قَالَ: مِمَّنْ هُوَ أَشْرَفُ مِنْكَ وَأَبُوهُ أَشْرَفُ مِنْ أَبِيكَ ، يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ بَكْرٍ وَمَنْ تَرَكَ تَنْجِيَةَ رَجُلٍ مِنْ جُوعٍ أَوْ غَيْرِهِ فَمَاتَ فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ ، كَمَا رُوِيَ أَنَّ جَائِعًا طَلَبَ قُوتَهُ بِضَيْعَتِهِ فِي مَسْجِدٍ فَأَعْرَضُوا عَنْهُ فَمَاتَ ، فَقَالَ لَهُمْ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: قُومُوا نَجْمَعُ دِيَتَهُ فَأَعْطَى نَصِيبَهُ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ فِي الْجَامِعِ": فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْأَقْرَبِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ مَالٌ فَلْيُنْفِقْ مَنْ كَانَ وَرَاءَهُ ثُمَّ كَذَلِكَ مَا كَانَ لَهُ وَلِيٌّ مِنْ الْعَصَبَةِ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ فَنَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا يَتْرُكُونَ مَنْ كَانَ مَعَهُمْ يَمُوتُ جُوعًا ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ وَلِيِّهِمْ ، وَإِنْ تَرَكُوهُ حَتَّى مَاتَ هَزْلًا فَهُمْ ضَامِنُونَ ، وَلَوْ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ حَضَرُوا وَلَهُمْ مَالٌ إذَا لَمْ يَشْتَغِلُوا بِهِ وَلَا يُعْذَرُ مَنْ تَرَكَهُ حَتَّى مَاتَ مِنْ جَمِيعِ مَنْ قَدَرَ عَلَى تَنْجِيَتِهِ مِنْ الْجُوعِ أَجْنَبِيًّا كَانَ أَوْ قَرِيبًا ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت