لَكِنْ يُشْرَطُ لِدُخُولِ الْفَقِيرِ حُلُولُ الْأَجَلِ أَوْ عَدَمُ الْأَجَلِ ، فَيَرْجِعُ التَّغَيِّي بِعَدَمِ الْحُلُولِ إلَى غَيْرِ الْفَقِيرِ فِي قَوْلِهِ: ( وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُهُ ) وَلَا سِيَّمَا إنْ حَلَّ أَوْ لَمْ يُؤَجَّلْ ، وَكَذَا إنْ كَانَ فَقِيرًا وَقَدْ اُعْتِيدَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَالُ بِيَدِهِ مِنْ كَسْبٍ أَوْ عَطَاءٍ ( أَوْ ) كَانَ لَهُ عَلَى مَنْ ذَكَرَ دَيْنٌ ( بِتَعْدِيَةٍ ) بِأَنْ يَجْرَحَهُ أَوْ يُغْصَبَ أَوْ يُسْرَقَ مِنْهُ أَوْ يُفْعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَيَكُونُ ذَلِكَ تِبَاعَةً فِي ذِمَّتِهِ وَالتَّقْدِيرُ: إنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى غَنِيٍّ بِمُعَامَلَةٍ أَوْ بِتَعْدِيَةٍ ( أَوْ صَدَاقٍ ) بِأَنْ يَكُونَ امْرَأَةٌ لَهَا صَدَاقٌ فِي ذِمَّةِ زَوْجِهَا أَوْ وَرِثَتْهُ مِنْ غَيْرِهَا وَهُوَ فِي الذِّمَّةِ ، أَوْ صَدَاقِ أَمَتِهَا أَوْ عُقْرِهَا أَوْ أَعْطِيَةٍ أَوْ كَانَ ذَكَرًا وَرِثَ صَدَاقًا فِي ذِمَّةٍ أَوْ أَعْطِيَةً أَوْ كَانَ صَدَاقُ أَمَتِهِ أَوْ عُقْرُهَا ( بِتَدَيُّنٍ ) ، أَيْ بِأَخْذِ دَيْنٍ إلَى الدَّيْنِ الَّذِي لَهُ إلَى آجِلٍ أَوْ إلَى عَاجِلٍ لِيُنْفِقَ وَلِيُّهُ يَتَعَلَّقُ ؛ بِ"عَلَيْهِ"، وَمَعْنَى التَّدَيُّنِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ أَحَدٍ تَمْرًا أَوْ شَعِيرًا وَيُطْعِمُ وَلِيَّهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، أَوْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً أَوْ حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ فَيَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ مَا يُنْفِقُ بِهِ ، ( أَوْ إقْرَاضٍ ) ، أَيْ اقْتِرَاضٍ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ بِإِقْرَاضِ غَيْرِهِ إيَّاهُ ( إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الدَّيْنِ الَّذِي لَهُ .
( وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُمَا ) ، أَيْ الِاقْتِرَاضَ وَالتَّدَيُّنَ مِنْ الْأَجْنَبِ وَلَا الْأَقْرَبِ حَتَّى أَنَّهُ لَا يَجِدُ لِنَفْسِهِ نَفَقَةً فَضْلًا عَنْ وَلِيِّهِ ( لَمْ يَتْرُكْهُ وَلِيُّهُ لِجُوعٍ ) بَلْ إمَّا أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ وَيُشْهِدَ عَلَى الرُّجُوعِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ لَهُ مَالًا فِي الذِّمَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ فَلَا رُجُوعَ فِي الْحُكْمِ وَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ إنْ نَوَى الرُّجُوعَ ، وَإِمَّا أَنْ يُدَايِنَهُ أَوْ يُقْرِضَ لَهُ ، ( وَسَقَطَتْ عَنْهُ فِي الْأَظْهَرِ ) وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ فِي الذِّمَّةِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ التَّدَيُّنَ إلَيْهِ وَلَا الْقَرْضَ ،