فهرس الكتاب

الصفحة 13361 من 17437

رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { كَفَى بِالْمَرْءِ إثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ } ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ .

وَقَوْلُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا نَفَقَةَ لَهَا ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ لِغَيْرِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا نَفَقَةً ، وَكِتَابَةُ عُمَرَ إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ: أَنْ يَأْخُذُوهُمْ بِأَنْ يُنْفِقُوا أَوْ يُطَلِّقُوا ، فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا حَبَسُوا وَقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: { ' جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي دِينَارٌ ، فَقَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ ، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ ، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ ، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ ، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ } وَفِي رِوَايَةٍ ذَكَرَ الزَّوْجَةَ بَدَلَ الْأَهْلِ لَكِنْ بِتَقْدِيمِ الزَّوْجَةِ عَلَى الْوَلَدِ وَقَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؛ أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدٍ: سُنَّةٌ ، فَقَالَ: سُنَّةٌ ، وَمَشْهُورُ الْمَذْهَبِ غَيْرُ هَذَا ، كَمَا يُفْسَخُ بِالْجَبِّ وَالْعُنَّةِ إنْ شَاءَتْ بَلْ هَذَا أَوْلَى ؛ لِأَنَّ الصَّبْرَ عَنْ التَّمَتُّعِ أَسْهَلُ مِنْهُ عَنْ النَّفَقَةِ وَنَحْوِهَا ؛ لِأَنَّ الْبَدَنَ يَبْقَى بِلَا وَطْءٍ وَلَا يَبْقَى بِلَا قُوتٍ ، وَأَيْضًا مَنْفَعَةُ الْجِمَاعِ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا ، فَإِذَا ثَبَتَ فِي الْمُشْتَرَكِ جَوَازُ الْفَسْخِ لِعَدَمِهِ ، فَفِي عَدَمِ الْمُخْتَصِّ بِهَا أَوْلَى وَقِيَاسًا عَلَى الْمَرْقُوقُ فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ إذَا أُعْسِرَ بِنَفَقَتِهِ ، وَلَا فَسْخَ لِلزَّوْجَةِ بِنَفَقَةٍ مَاضِيَةٍ إذَا عَجَزَ عَنْهَا لِتَنَزُّلِهَا مَنْزِلَةَ دَيْنٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت