وَعَلَى سَاحِرٍ وَكَاهِنٍ وَطَبِيبٍ غَيْرِ مُحْسِنٍ وَنَائِحَةٍ وَمُغَنِّيَةٍ وَلَعَّابَةٍ وَفَاسِقٍ شَهْر بفسق وَقَارِنٍ بَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَجَاسُوسٍ عَلَى مَا لَا يَحِلُّ .
الشَّرْحُ ( وَ ) يَحْجُرُ ( عَلَى ) إنْسَانٍ ( سَاحِرٍ وَكَاهِنٍ وَطَبِيبٍ غَيْرِ مُحْسِنٍ ) فِي طِبِّهِ تَقْصِيرًا أَوْ جَهْلًا أَوْ لِأَنَّهُ مُتَعَلِّمٌ لِلطِّبِّ ، ( وَنَائِحَةٍ وَمُغَنِّيَةٍ ) وَنَائِحٍ وَمُغَنٍّ ( وَلَعَّابَةٍ ) وَلَعَّابٍ وَفَاسِقَةٍ وَأَصْحَابِ الْمَلَاهِي وَأَنْوَاعِ الْمُنْكَرَاتِ ، ( وَفَاسِقٍ شُهِرَ بِفِسْقٍ ) فِي كَلَامِهِ أَوْ فِي كَشْفِ عَوْرَتِهِ أَوْ فِي الْخُلُوِّ بِالنِّسَاءِ أَوْ بِالْخَمْرِ أَوْ بِالدُّخَانِ أَوْ فِي الزِّنَى أَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ وَلَوْ لَمْ يُشْهَرْ ، ( وَقَارِنٍ ) أَوْ قَارِنَةٍ ( بَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ ) فِي الزِّنَى ، وَلِلْحَاكِمِ إخْرَاجُهَا مِنْ الْبَلَدِ كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْرَجَ مِنْ الْمَدِينَةِ عَجُوزًا تَفْعَلُ ذَلِكَ ، ( وَجَاسُوسٍ ) أَيْ دَالٍّ ( عَلَى مَا لَا يَحِلُّ ) أَنْ يَدُلَّ عَلَيْهِ مِنْ الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ مِثْلُ الَّذِينَ يَدُلُّونَ الرُّومَ عَلَى أَمْوَالِ الْعَرَبِ ، أَوْ عَلَيْهِمْ حَيْثُ نَزَلُوا ، أَوْ يَدُلُّ الْعَرَبَ أَوْ غَيْرَهَا عَلَى مَنْ يُرِيدُونَ الْإِغَارَةَ عَلَيْهِ وَالتَّحَيُّرُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَالْحَبْسُ مِنْ قَوْلِهِ: وَيُحْبَسُونَ إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَعْنَى الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَهُ أَنْ يَضْرِبَ مَنْ صَحَّ عَنْهُ ذَلِكَ وَلَوْ قَبْلَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ أَوْلَى فِي السَّاحِرِ وَمَا بَعْدَهُ إذَا قَامَ الْبَيَانُ لَا مُجَرَّدُ الشُّهْرَةِ ، فَإِذَا قَدَّمَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفْعَلُوا ذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يُقَدِّمَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ السُّوقَ لِلْوَزْنِ لِشُهْرَتِهِ أَوْ شَهَادَةٍ أَنَّهُ يَنْقُصُ أَوْ يَزِيدُ كَمَا لَا يَحِلُّ .