فهرس الكتاب

الصفحة 13355 من 17437

وَيُؤَدِّبُ كَاسِرَ حَجْرِهِ بِضَرْبٍ وَحَبْسٍ .

الشَّرْحُوَمِثْلُ أَنْ يُقَدِّمَ عَلَى إنْسَانٍ أَنْ لَا يُسْحِرَ ضَرَبَهُ الْأَدَبَ عَلَى مَا مَرَّ ، وَسَجَنَهُ أَيْضًا ، كَمَا قَالَ: ( وَيُؤَدِّبُ كَاسِرَ حَجْرِهِ بِضَرْبٍ وَحَبْسٍ ) أَيْ سَجْنٍ بِالْوَاوِ ، وَيَحْبِسُ هَذَا وَيَضْرِبُ الْآخَرَ أَوْ يَحْبِسُهُ إلَى وَقْتٍ يُمْكِنُ ضَرْبُهُ وَلَيْسَ يَمْتَنِعُ عَلَى الْإِطْلَاقِ جَمْعُ الضَّرْبِ وَالْحَبْسِ فِي إنْسَانٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ بِنَظَرِ الصَّلَاحِ وَلَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَحَدِهِمَا بِنَظَرِهِ .

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: وَإِذَا حَجَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ كَسَرَ أَحَدٌ فَادَّعَى أَنَّهُ جَاهِلٌ بِحَجْرِهِمْ ، فَهَلْ يُعْذَرُ بِذَلِكَ ؟ قَالَ: إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَنْزِلِ وَشُهِرَ عِنْدَ الْعَامَّةِ فَلَا يُعْذَرُ وَيُخْرَجُ مِنْهُ الْحَقُّ ، سُئِلَ: هَلْ يَسْتَوِي فِي ذَلِكَ إذَا تَقَادَمَ الْحَجْرُ أَوْ كَانَ جَدِيدًا ؟ قَالَ: نَعَمْ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ إذَا تَقَادَمَ وَتَرَكُوا الضَّرْبَ عَلَيْهِ فَلَا يُضْرَبُ عَلَيْهِ حَتَّى يُجَدِّدَ ، وَقَالَ أَيْضًا: مَنْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَوْلِيَاؤُهُ أَوْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ قَاضِيهِمْ أَنْ لَا يُعَامَلَ فِي بَيْعٍ وَلَا شِرَاءٍ ثُمَّ أَتَاهُ بَدَوِيٌّ فَعَامَلَهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ حُجِرَ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ: إنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِ مَالَهُ ، وَقِيلَ: لَا إذَا شُهِرَ أَمْرُهُ عِنْدَ الْعَامَّةِ ، وَكَذَا مَنْ عَلَيْهِ مِنْ الدُّيُونِ قَبْلَ الْحَجْرِ يُدْرِكُهَا عَلَيْهِ أَهْلُهَا ا هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت