( وَأَمَّا إنْ أَحْرَمَ بِنَاسٍ خَارِجًا فَأَتَمَّهَا بِهِمْ دَاخِلًا بِعُذْرٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُصَلَّى تِلْكَ ) الصَّلَاةُ ( فِيهِ أَيْضًا ) بَعْدُ وَلَوْ فِي مَكَان وَاحِدٍ بِجَمَاعَةٍ ( أُخْرَى لِأَنَّ النَّظَرَ إلَى مَحَلٍّ أَحْرَمَ فِيهِ ) ، وَإِذَا صَلَّى وَاحِدٌ مِنْ الْجَمَاعَةِ الْمَعْرُوفَةِ فِي مَسْجِدٍ إمَامًا فِيهِ فَكَأَنَّهُ قَدْ صَلَّى الْإِمَامُ الْمَعْرُوفُ فِيهِ ، ( وَلَا بَأْسَ بِجَمَاعَاتٍ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى ) وَلَوْ فِي مَكَان وَاحِدٍ ، وَجُوِّزَ وَلَوْ بِوَقْتٍ وَاحِدٍ ( فِي مَسْجِدٍ غَيْرِ مَعْمُورٍ وَإِنْ اتَّحَدَتْ صَلَاتُهَا ) أَيْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ ( كَمَسْجِدِ سَاحِلٍ ) لِلْبَحْرِ ( أَوْ سُوقٍ ) وَمَسْجِدِ الْمَقْبَرَةِ ، وَتَجُوزُ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ بِجَمَاعَةٍ بَعْدَ أُخْرَى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَإِنْ أَحْرَمَ إمَامَانِ خَارِجًا فَدَخَلَا مَسْجِدًا لِعُذْرٍ جَازَ ، ( وَكُرِهَ لِمُسَافِرِينَ جَمْعُ صَلَاةٍ بِمَسْجِدِ مُقِيمِينَ ) يَعْمُرُونَهُ ( بِلَا إذْنِهِمْ ) ، وَأَمَّا الْمُقِيمُونَ فَلَا يُصَلُّونَ فِيهِ إلَّا عَلَى الْمُعْتَادِ لَهُمْ فِي جَمَاعَةِ أَهْلِ الْبَلَدِ وَلَا يُبْدِعُونَهُ إمَامًا لِعِمَارَتِهِ ، وَقَدْ كَانَ إمَامٌ يُجْزِي ، نَعَمْ لَا يَلْزَمُهُمْ الْإِذْنُ لَكِنْ يَتَجَافَى عَنْ الْفِتْنَةِ ، وَقَوْلُهُ: بِلَا إذْنِهِمْ ، الْأَفْصَحُ بِلَا إذْنٍ مِنْهُمْ ، لِأَنَّ لَا الْمُقْحَمَةَ بَيْنَ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ هِيَ الْعَامِلَةُ عَمَلَ إنْ لَا تَدْخُلُ إلَّا عَلَى النَّكِرَةِ ؛ وَلَعَلَّهُ اعْتَبَرَ أَنَّ إضَافَةَ الْمَصْدَرِ لَفْظِيَّةٌ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: بِلَا إذْنٍ هُمْ بِتَنْوِينِ إذْنٍ وَرَفْعِ هُمْ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ لَجَازَ ، وَكَانَ مِنْ إعْمَالِ الْمَصْدَرِ الْمُنَوَّنِ فِي الْفَاعِلِ ، ( وَجَازَ ) الْإِذْنُ ( مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ) وَإِنْ غَائِبًا ، وَقِيلَ: لَا ، إلَّا إنْ خَرَجَ الْأَمْيَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ ، ( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ شَيْءٌ ) بِأَنْ لَمْ يَبْنِ فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ ذُرِّيَّةَ بَانٍ فِيهِ ( إنْ لَمْ: يَكُنْ ) هَذَا الْوَاحِدُ غَيْرَ مُعْتَبَرٍ ( كَ ) مُشْرِكٍ وَأَقْلَفَ بَالِغٍ أَمْكَنَهُ الْخَتْنُ أَوْ ( عَبْدٍ أَوْ