فهرس الكتاب

الصفحة 13338 من 17437

بِغَيْرِ طِيبِ نُفُوسِهِمْ مِنْ إمَامٍ وَلَا غَيْرِهِ ، وَلَكِنْ إذَا بَلَغَ النَّاسُ حَالَ الضَّرُورَةِ مِنْ الْحَاجَةِ إلَى الطَّعَامِ وَعَزَمَ أَصْحَابُ الطَّعَامِ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ جَازَ لِلْإِمَامِ أَخْذُ أَصْحَابِ الطَّعَامِ بِبَيْعِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ بِالثَّمَنِ الَّذِي يَكُونُ عَدْلًا فِي قِيمَتِهِ ، فَيَجُوزُ التَّسْعِيرُ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ لَا غَيْرِ ا هـ وَقِيلَ: يَجُوزُ التَّسْعِيرُ بِلَا ضَرُورَةٍ وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ الَّذِي ذَكَرْتُهُ عَنْ الشَّيْخِ أَحْمَدَ .

( وَجَازَ لِأَهْلِ سُوقٍ ) قَائِمٍ ( مَشْهُورٍ ) السُّوقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَلِذَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ( وَمَا حَوْلَهُ مِنْ مَنَازِلَ رَدُّ أَسْعَارِ مَنَازِلِهِمْ لِسِعْرِهِ ) لِئَلَّا يَقَعَ اللَّبْسُ عَلَى النَّاسِ فِي السِّعْرِ فَيَتَوَهَّمُ الْإِنْسَانُ أَنَّهُ يَبِيعُ لَهُ الْبَائِعُ عَلَى سِعْرِ ذَلِكَ السُّوقِ مَعَ أَنَّهُ بَاعَ لَهُ عَلَى غَيْرِ سِعْرِهِ فَيَبِيعُونَ فِي مَنَازِلِهِمْ عَلَى سِعْرِ الْبَيْعِ فِي السُّوقِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { غَبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ رِبًا } ، وَإِنَّمَا أُبِيحَ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّسْعِيرِ لِدَفْعِ تِلْكَ الْمَضَرَّةِ ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُ اتَّفَقَ أَهْلُهُ وَأَهْلُ تِلْكَ الْمَنَازِلِ فَهُمْ كَالْإِنْسَانِ الْوَاحِدِ مَنْ يَأْتِيهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَلَوْ قَالَ: وَنُدِبَ ، وَلَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَجَازَ لِمَنْ حَوْلَ سُوقٍ مِنْ أَهْلِ الْمَنَازِلِ رَدُّ أَسْعَارِ مَنَازِلِهِمْ إلَى سِعْرِهِ لِأَنَّ أَهْلَ السُّوقِ لَا رَدَّ لَهُمْ إلَى سِعْرِ ذَلِكَ السُّوقِ ، بَلْ يَرُدُّ غَيْرُهُمْ إلَى سِعْرِهِمْ فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّ أَهْلَ السُّوقِ الَّذِينَ مَلَكُوهُ يَرُدُّونَ سِعْرَهُمْ أَيْضًا إلَى سِعْرِ مَا يَقَعُ فِيهِ مِنْ سِعْرٍ يَأْتِي مِنْ الْبَدْوِ أَوْ مِنْ مَنَازِلَ لَيْسَتْ حَوْلَهُ ، أَوْ أَهْلَ السُّوقِ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْمَنْزِلِ .

( وَلَا يَمْتَنِعُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ ( أَهْلُ بَلَدٍ ) بِرَفْعِ أَهْلِ ، عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ يَمْتَنِعُ ( قَدِمَ إلَيْهِ عِيرٌ ) ، لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ أَوْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَالْعِيرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت