فهرس الكتاب

الصفحة 13337 من 17437

خَاتِمَةٌ فِي التَّسْعِيرِ وَالْحَجْرِ ( لَا يُسَعِّرُ حَاكِمٌ ) وَلَا الْجَمَاعَةُ وَلَا الْإِمَامُ وَلَا غَيْرُهُ ( عَلَى النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ ) رُوِيَ: { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَامَ سَنَةٍ عَنْ التَّسْعِيرِ فَامْتَنَعَ مِنْهُ ، فَقَالَ: الْقَابِضُ الْبَاسِطُ هُوَ الْمُسَعِّرُ ، وَلَكِنْ اسْأَلُوا اللَّهَ } ، بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ فِي فِعْلِ أَمْرٍ ، أَوْ قَالَ: وَلَكِنْ أَسْأَلُ اللَّهَ بِمُضَارِعِ الْمُتَكَلِّمِ ، وَمَعْنَى عَامِ سَنَةٍ ، عَامُ شِدَّةٍ ، عَبَّرَ عَنْ الشِّدَّةِ بِالسَّنَةِ تَعْبِيرًا بِاسْمِ الزَّمَانِ عَمَّا حَدَثَ فِيهِ ، وَمُرَادُنَا بِالْمَحِلِّ مَا يَشْمَلُ الْمَكَانَ أَوْ الزَّمَانَ إذَا قُلْنَا تَعْبِيرًا بِاسْمِ الْحَالِ عَنْ الْمَحِلِّ أَوْ بِالْعَكْسِ ، أَوْ أَضَافَ الْعَامَ لِلسَّنَةِ لِطُولِهَا بِأَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا زَائِدَةً فِي حِسَابِ الْعَجَمِ ، فَيُرِيدُ بِالْعَامِ مُطْلَقَ الْعَامِ ، وَبِالسَّنَةِ الْعَامَ الْعَجَمِيَّ ، وَكُلٌّ مِنْ لَفْظِ الْعَامِ وَلَفْظِ السَّنَةِ عَرَبِيٌّ لَا عَجَمِيٌّ ، أَوْ أَضَافَهُ لِلسَّنَةِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تُعَبِّرُ عَنْ الْعَامِ الشَّدِيدِ بِالسَّنَةِ ، يُقَالُ: أَكَلَتْهُمْ السَّنَةُ وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ: يَجُوزُ لِقَاضٍ أَوْ جَمَاعَةٍ أَنْ يُسَعِّرُوا عَلَى قَدْرِ نَظَرِهِمْ ، وَمَا رَأَوْهُ أَصْلَحَ عَلَى الثَّمَنِ أَوْ عَلَى الْمُثَمَّنِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ أَنْ يُسَعِّرَ لَهُمْ فَامْتَنَعَ ، فَقَالَ: { إنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا أَلْقَى اللَّهَ بِمَالِ مُسْلِمٍ } فَمَنْ مَنَعَ التَّسْعِيرَ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى التَّحْرِيمِ وَمَنْ أَجَازَ حَمَلَهُ عَلَى التَّنَزُّهِ وَالْحَوْطَةِ كَمَا يَقُولُ الْإِنْسَانُ: لَا أَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ لِئَلَّا أَظْلِمَ أَحَدًا فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ ، أَوْ يَقُولَ: لَا أَبِيعُ وَلَا أَشْتَرِي لِئَلَّا آكُلَ أَمْوَالَ النَّاسِ ، أَوْ لِئَلَّا أُرْبِيَ ، وَقَالَ ابْنُ بَرَكَةَ بَعْدَ ذِكْرِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ: فَلَا يَجُوزُ لِهَذَا الْخَبَرِ أَنْ يُسَعِّرَ أَحَدٌ عَلَى النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَأَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَى بَيْعِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت