وَإِذَا أُرِيدَ الصُّلْحُ فِي شَيْءٍ فَاتَ بِغَصْبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِقَبْضِ مَا بِهِ الصُّلْحُ نَقْدًا لِأَنَّ قِيمَةَ الْفَائِتَ دَيْنٌ عَلَى الْغَاصِبِ مَثَلًا ، وَإِنْ صُولِحَ بِغَيْرِ حَاضِرٍ كَانَ كَبَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَإِنْ يَفُتْ مَا الصُّلْحُ فِيهِ يُطْلَبُ لَمْ يَجُزْ إلَّا مَعَ قَبْضٍ يَجِبُ وَيَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَنْ يُصَالِحَ عَنْ كَالِئِ الزَّوْجَةِ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ إذَا حَلَّ أَجَلُهُ ، وَكَذَا عَنْ بَعْضِهِ الْحَالِ بِدَنَانِيرَ عَنْ دَرَاهِمَ وَبِالْعَكْسِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالصُّلْحُ فِي الْكَالِئِ حَيْثُ حَلَّا بِالصَّرْفِ فِي الْغَبْنِ لِزَوْجٍ حَلَّا وَحَلَّ الْأَوَّلُ بِمَعْنَى بَلَغَ وَانْتَهَى ، وَالثَّانِي ضِدُّ حَرُمَ ، وَيَجُوزُ الْحِلُّ فِي شَيْءٍ وَحْدَهُ وَيَجُوزُ الْحِلُّ مَعَ إعْطَاءِ بَعْضٍ بِصُلْحٍ جَهِلَا الشَّيْءَ أَوْ عِلْمَاهُ ، وَإِنْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَجُزْ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَقُولُ لَهُ: اجْعَلْنِي فِي حِلٍّ مِنْ كَذَا إلَى كَذَا ، وَكَذَا مَنْ مَنَعَهُ فِي مَجْهُولِهِمَا مَعًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .