( وَتُحَاصُّ الْكُلُّ ) ، وَهُمْ الْقَوْمُ وَالْآخَرُونَ الْمَذْكُورُونَ فِي قَوْلِهِ: ( إنْ أَقَرَّ لِقَوْمٍ وَشُهِدَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ وَشَهِدَ شُهُودٌ ( عَلَيْهِ لِ ) قَوْمٍ ( آخَرِينَ بِدُيُونٍ أَوْ تُخَالَفُوا بِصِحَّةٍ وَمَرَضٍ ) أَيْ أَوْ تَخَالَفَ أَصْحَابُ الدُّيُونِ بِصِحَّةٍ وَمَرَضٍ بِأَنْ أَقَرَّ لِقَوْمٍ وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَأَقَرَّ لِآخَرِينَ وَهُوَ مَرِيضٌ ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الْوَاوِ لِلْكُلِّ لَا بِقَيْدِ كَوْنِ بَعْضِهِمْ أَقَرَّ لَهُمْ وَبَعْضِهِمْ شُهِدَ عَلَيْهِ ، وَعَوْدُهَا لِلْقَوْمِ وَالْآخَرِينَ بِلَا قَيْدٍ بِمَا ذَكَرَ ، وَمَنْ أَقَرَّ لِغَائِبٍ بِدَيْنٍ بَعْدَمَا قَامَ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ فَلَا يَشْتَغِلُوا بِإِقْرَارِهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَلْيَأْخُذْ الَّذِينَ حَضَرُوا مَا فِي يَدِهِ مِنْ الْمَالِ .
وَفِي الدِّيوَانِ": إنْ أَقَرَّ بِمَا يُحِيطُ بِهِ لِرَجُلٍ ثُمَّ أَقَرَّ لِآخَرَ كَذَلِكَ قَسَّمَا مَالَهُ نِصْفَيْنِ ، وَكَذَا إنْ بَيَّنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِمَا يُحِيطُ ثُمَّ آخَرُ كَذَلِكَ ، وَكَذَا إنْ أَقَرَّ بِمَا يُحِيطُ لِرَجُلٍ وَبَيَّنَ الْآخَرُ بِذَلِكَ قُسِّمَا نِصْفَيْنِ ، وَيَتَدَارَكُ أَهْلُ إقْرَارِ الْمَيِّتِ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَيْضًا وَأَهْلُ الْبَيِّنَةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ ، وَيُدْرِكُ أَهْلُ إقْرَارِ الْمَيِّتِ وَأَهْلُ الْبَيِّنَةِ مَنْ أَقَرَّ لَهُ الْوَرَثَةُ إنْ دَفَعَ لَهُ الْوَرَثَةُ ، وَلَا يُدْرِكُ مَنْ أَقَرَّ لَهُ الْوَرَثَةُ مَنْ أَقَرَّ لَهُ الْمَيِّتُ أَوْ مَنْ أَتَى بِالْبَيِّنَةِ بِشَيْءٍ ، وَيَتَدَارَكُ أَهْلُ إقْرَارِ الْوَرَثَةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ ( عَلَى الْأَمْوَالِ ) ، يَتَعَلَّقُ بِتَحَاصَصَ أَيْ يَتَحَاصَصُونَ عَلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمْ الَّتِي عَلَى الْمَيِّتِ ، لَا يَخْتَصُّ بِذَلِكَ مَنْ أَقَرَّ لَهُ فِي صِحَّتِهِ عَمَّنْ أَقَرَّ لَهُ فِي مَرَضِهِ ، أَوْ مَنْ أَقَرَّ لَهُ عَمَّنْ شَهِدَ لَهُ الشُّهُودُ وَكَذَا إنْ أَقَرَّ لِبَعْضٍ فِي مَرَضِهِ وَلِبَعْضٍ فِي صِحَّتِهِ وَشَهِدَ الشُّهُودُ لِبَعْضٍ ، نَعَمْ يُقَدَّمُ إقْرَارُهُ عَلَى إقْرَارِ وَارِثِهِ ، كَمَا قَالَ: ( وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُ وَارِثِهِ لِقَوْمٍ بَعْدَ إقْرَارِهِ ) ، أَيْ"