وَلَزِمَ الْمُكَلَّفَ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ بِهِ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ وَسَيَأْتِي .
الشَّرْحُ ( وَلَزِمَ ) الْوُضُوءُ ( الْمُكَلَّفَ ) أَيْ الْمَأْمُورَ الْمَنْهِيَّ مِنَّا وَمِنْ الْجِنِّ أَوْ الْمُلْزَمَ مَا فِيهِ مَشَقَّةٌ مِنَّا وَمِنْهُمْ ، ( بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ) لُزُومًا مُوَسَّعًا مَا بَقِيَ أَكْثَرُ مِمَّا يُصَلِّي وَيَتَوَضَّأُ فِيهِ بِمُقَدِّمَاتِ الْوُضُوءِ الَّتِي احْتَاجَ إلَيْهَا ، وَإِذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا الْمِقْدَارُ لَزِمَ الشُّرُوعُ ، وَإِنْ تَعَمَّدَ بِلَا عُذْرٍ حَتَّى لَا يُدْرِكَ ذَلِكَ كَفَرَ ، وَقِيلَ لَا يَكْفُرُ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ ، وَهَكَذَا فِي نَحْوِ الِاسْتِنْجَاءِ وَالْوُضُوءِ ، ثُمَّ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَكْفُرُ بِمُجَرَّدِ نِيَّةِ أَنْ لَا يَتَوَضَّأَ أَوْ أَنْ لَا يُصَلِّيَ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ ، مَعَ مُكْثِ أَقَلِّ قَلِيلٍ بَعْدَ النِّيَّةِ ، وَبِنِيَّةِ أَنْ يُؤَخِّرَ حَتَّى لَا يُدْرِكَ ، كَذَلِكَ فَلْيَتُبْ وَيَفْعَلْ مَا أُمِرَ بِهِ فَإِذَا صَرَّحَ بِذَلِكَ حَكَمَ سَامِعُهُ بِكُفْرِهِ ، وَإِلَّا فَإِنَّمَا يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ إذَا خَرَجَ أَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ مَا يُدْرِكُ ذَلِكَ قَوْلَانِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْقُدْرَةِ ، وَقِيلَ يَلْزَمُ الْوُضُوءُ بِالْحَدَثِ وُجُوبًا مُوَسَّعًا وَلَوْ قَبْلَ الْوَقْتِ ، وَقِيلَ بِهِ وَبِالْقِيَامِ لِلصَّلَاةِ ( بِنِيَّةِ ) أَيْ مَعَ نِيَّةِ ( رَفْعِ ) إذْهَابِ حُكْمِ ( الْحَدَثِ ) مِنْ نَجَسٍ أَوْ غَيْرِهِ بَعْدَ زَوَالِ النَّجَسِ ، وَحُكْمُ الْحَدَثِ هُوَ امْتِنَاعُ الْعِبَادَةِ الْمَخْصُوصَةِ ( بِهِ ) أَيْ بِالْوُضُوءِ ، وَالنِّيَّةُ الْعَزْمُ بِالْقَلْبِ ، وَقِيلَ السَّبَبُ الْمُحَرِّكُ لِلْقَلْبِ ( بِالْمَاءِ ) أَيْ بِهِ مَعَ الْمَاءِ ، أَوْ بَدَلٌ مِنْ بِهِ مِنْ حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِالْهَاءِ لِعَوْدِهَا إلَى مَا يَصِحُّ التَّعَلُّقُ بِهِ وَهُوَ الْوُضُوءُ ( الْمُطْلَقِ وَسَيَأْتِي ) بَيَانُهُ فِي قَوْلِهِ بَابُ يُرْفَعُ الْحَدَثُ إلَخْ وَلَا يَجِبُ الْوُضُوءُ قَبْلَ الْوَقْتِ وَلَا عَلَى الْوُضُوءِ لَكِنْ لَا تَصِحُّ لَهُ الصَّلَاةُ إلَّا بِهِ .