وَسَوَاءٌ كَانَ ابْنُهَا حَيًّا أَمْ مَيِّتًا ، وَإِذَا قُلْتُ ذَلِكَ لِئَلَّا تَكُونَ جَدَّةً فَاسِدَةً ، وَهِيَ الَّتِي يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَيِّتِ ذَكَرٌ قَبْلَهُ أُنْثَى وَارِثَةٌ ، وَمِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَوْرِيثُ الْجَدَّةِ الْفَاسِدَةِ ( أَوْ أُمُّ أُمِّ الْمَيِّتِ ) لَا تُدْرِكُ عِنْدَ أَوْلَادِ الْمَيِّتِ أَوْ وَرَثَتِهِ إلَّا بِالْإِحْيَاءِ عِنْدَهُ ، وَلَهَا مِيرَاثُهَا مِمَّنْ مَاتَ ، وَكَذَا كُلُّ مَسْأَلَةٍ فِيهَا الْقُعُودُ لِإِنْسَانٍ ، إنَّمَا يَدْفَعُ عَمَّا قَعَدَ لَهُ قَاعِدٌ ، وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَرِثُهُ وَرِثَ سَهْمَهُ ( وَلَا حَيَاةَ ) يُطْلَبُ إيقَاعُهَا ، وَإِيقَاعُهَا إحْيَاءٌ أَوْ الْحَيَاةُ اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى الْإِحْيَاءِ ( لِمَنْ ) أَيْ عَلَى مَنْ ، أَوْ اللَّامُ عَلَى أَصْلِهَا ، لِأَنَّ الْإِحْيَاءَ شَيْءٌ يُسْتَحَقُّ وَيُنْتَفَعُ فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِحْيَاءِ مَنْ ( فِي أَصْلٍ ) لِأَنَّهُ لَا يَقْعُدُ لَهُ أَحَدٌ ، بَلْ يُدْرِكُ بِلَا إحْيَاءٍ ( فِيمَا تَدُورُ بِهِ الْمَوَارِيثُ ) أَيْ فِي دَوْرٍ مَا مِنْ الْأَدْوَارِ الَّتِي تَدُورُ بِهِ الْمَوَارِيثُ ، وَالْمُرَادُ بِالدُّورِ مُجَرَّدُ الِانْتِقَالِ ، فَهُوَ مِنْ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ الْمَوْضُوعِ لِلْمُقَيَّدِ فِي الْمُطْلَقِ .