( وَالْإِحْيَاءُ ) مَثَلًا ( أَنْ تُحْضِرَ شُهُودًا ) تَصِحُّ شَهَادَتُهُمْ ( وَتُخْبِرَهُمْ بِأَنَّهَا أَحْيَتْ مِيرَاثَهَا مِنْ أَبِيهَا فُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ ) أَوْ مِنْ فُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ غَيْرِ أَبِيهَا ( عِنْدَ أَخِيهِمْ فُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ ) ، أَوْ عِنْدَ ابْنِ أَخِيهَا فُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ ، أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِمْ ، وَتَقَدَّمَ تَصْوِيرُ الْإِحْيَاءِ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَوَّلَ بَابِ الْإِحْيَاءِ .
( وَصَحَّ ) الْإِحْيَاءُ ( بِعِلْمِ الشُّهُودِ فِي حَيَاةِ الْأَخِ ) أَيْ بِحَيَاةِ الْأَخِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَوْ لَمْ تُحْيِ لَقَعَدَ ذَلِكَ ( وَ ) بِ ( مَوْتِ الْأَبِ ) أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُورَثُ ، وَيَصِحُّ الْقُعُودُ فِي مَتْرُوكِهِ ( فِي الْوَقْتِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَوْتٍ عَلَى تَأْوِيلِ الِاتِّصَافِ بِالْمَوْتِ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَصِحُّ الْإِحْيَاءُ بِعِلْمِهِمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي وَقْتٍ تَحْمِلُ الشَّهَادَةُ مَوْتَهُ ، بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَصِحُّ بِعِلْمِهِمْ بِاتِّصَافِهِ فِي الْوَقْتِ بِالْمَوْتِ قَبْلُ ، وَلَك تَعْلِيقُهُ بِالْعِلْمِ أَيْ صَحَّ بِعَمَلِهِمْ فِي وَقْتٍ تَحْمِلُ الشَّهَادَةُ أَنَّ الْأَبَ مَاتَ وَأَنَّ الْأَخَ حَيٌّ ، فَلَوْ أَشْهَدَتْهُمْ عَلَى الْإِحْيَاءِ وَلَمْ يَعْلَمُوا ذَلِكَ ، أَوْ عَلِمُوا بِمَوْتِ الْأَبِ مَثَلًا فَقَطْ أَوْ بِحِيَازَةِ الْأَخِ مَثَلًا فَقَطْ وَتَبَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي أَشْهَدَتْهُمْ فِيهِ كَانَ الْأَبُ فِيهِ مَيِّتًا ، وَالْأَخُ حَيًّا لَصَحَّ عِنْدِي ، وَلَوْ تَبَيَّنَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ الْأَخِ مَثَلًا .
( وَيُجْزِيهِمْ الْخَبَرُ ) أَيْ يُجْزِي الشُّهُودَ أَنْ يُخْبِرَهُمْ الْأُمَنَاءُ ، أَوْ يُشْهِدَ لَهُمْ مَنْ تَصِحُّ شَهَادَتُهُ أَنَّ الْأَبَ مَاتَ وَالْأَخُ حَيٌّ ، وَأَنْ يُخْبِرُوا الْحَاكِمَ الْخَبَرَ أَنَّ الْأَبَ مَيِّتٌ وَالْأَخُ حَيٌّ ، وَلَا يَلْزَمُ ذِكْرُ ذَلِكَ عِنْدَ الْأَدَاءِ لِلْحَاكِمِ ، بَلْ يَكْفِي أَنْ يَقُولُوا: شَهِدْنَا أَنَّهَا أَحْيَتْ مِيرَاثَهَا ، وَأَنْ يَقُولُوا: إنَّهَا أَحْيَتْهُ ( لَا بِعِلْمِ أَصْلٍ ) وَتَعْيِينِهِ يَعْنِي أَنَّهُ يَصِحُّ إشْهَادُ الشُّهُودِ عَلَى الْإِحْيَاءِ بِعِلْمِهِمْ بِحَيَاةِ الْأَخِ وَمَوْتِ