فهرس الكتاب

الصفحة 13127 من 17437

وَإِنْ أَرَادَ أَخْذَ مَا يُقَابِلُ نَصِيبَهُ مِنْ ثِمَارِ الْأَصْلِ خُفْيَةً جَازَ لَهُ وَلِمُعَامِلِهِ فِيهِ إنْ عَلِمَهُ ، وَلَا يُعَامِلُ قَاعِدًا فِيمَا قَعَدَ عَالَمٌ بِهِ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ أَرَادَ ) الْمَعْقُودُ لَهُ أَوْ وَارِثُهُ ( أَخْذَ مَا يُقَابِلُ نَصِيبَهُ مِنْ ثِمَارِ الْأَصْلِ ) أَوْ مِنْ عُرُوضِ الْمُوَرِّثِ ( خُفْيَةً ) لِئَلَّا يَعْتَقِدَ رَائِيهِ أَنَّهُ أَخَذَ مَا لَمْ يَمْلِكْهُ ، وَلِئَلَّا يَسْتَمْسِكَ بِهِ الْقَاعِدُ عَلَى التَّعْدِيَةِ أَوْ الْغُرْمِ ، وَلِئَلَّا يَبْرَأَ مِنْهُ ( جَازَ لَهُ وَلِمُعَامِلِهِ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا يُقَابِلُ نَصِيبَهُ ( إنْ عَلِمَهُ ) أَنَّهُ ذُو حَقٍّ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ لِأَنَّهُ لَهُ فِيهِ سَهْمُهُ عِنْدَ اللَّهِ - تَعَالَى - وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِحَضْرَةِ مَنْ عَلِمَ أَنَّ الْقَاعِدَ مِلْكُهُ بِمُجَرَّدِ الْقُعُودِ لِأَنَّهُ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ ، وَلَا يُعْتَقَدُ أَنَّهُ أَخَذَ مَا لَمْ يَمْلِكْهُ ، وَلَكِنْ إنْ اسْتَشْهَدَهُ الْقَاعِدُ عَلَى ذَلِكَ الْأَخْذِ فَلَهُ أَنْ لَا يَشْهَدَ .

( وَلَا يُعَامِلُ قَاعِدًا فِيمَا قَعَدَ عَالَمٌ ) فَاعِلُ يُعَامِلُ أَيْ لَا يُعَامِلُ قَاعِدًا مَنْ عَلِمَ ( بِهِ ) أَنَّهُ قَاعِدٌ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ ، فَفِي الدِّيوَانِ": وَلَا يَجُوزُ لِلْأَخِ أَنْ يَقْعُدَ لِوَرَثَةِ أُخْتِهِ فِي نَصِيبِهَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، إلَّا إنْ دَخَلَ مِلْكَهُ بِمَعْنًى مِنْ مَعَانِي دُخُولِ الْمِلْكِ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ لَهُ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ ، وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَرَابُوا أَبَاهُمْ أَنَّهُ أَقْعَدَ فِي نَصِيبِ عَمَّتِهِمْ كَمَا لَا يَحِلُّ لَهُ فَلَا يَقْعُدُونَ فِيهِ لِعَمَّتِهِمْ وَلَا لِأَوْلَادِهَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت