وَإِنْ قَعَدَ وَارِثٌ لِآخَرَ فِي إرْثٍ لَمْ يُدْرِكْ عَلَى الْقَاعِدِ يَمِينًا ، وَلَا تُهْمَةً عَلَى تَعْدِيَةٍ فِي ذَلِكَ الْأَصْلِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ بِهِ اسْتَمْسَكَ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ قَعَدَ وَارِثٌ لِآخَرَ فِي إرْثٍ لَمْ يُدْرِكْ عَلَى الْقَاعِدِ يَمِينًا ) عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَصْلَ لِلْقَاعِدِ وَلَيْسَ لِلْمَقْعُودِ لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ ، لِأَنَّ الْحُكْمَ وَاقِعٌ عَلَى أَنَّهُ لِلْقَاعِدِ وَلَيْسَ لِلْمَقْعُودِ لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ مَعَ أَنَّهُ مَعْرُوفٌ لِوَارِثِهِمَا ( وَلَا ) يُدْرِكُ ( تُهْمَةً عَلَى تَعْدِيَةٍ فِي ذَلِكَ الْأَصْلِ ) وَالْعُرُوضُ فِي جَمِيعِ الْبَابِ بَابِ الْقُعُودِ بِالْخُرُوجِ عَنْهَا وَالْمَوْتِ إذَا طَلَبَ الْمَقْعُودُ لَهُ الْحَاكِمَ أَنْ يُنْصِتَ إلَى أَنَّهُ قَدْ اتَّهَمَ الْأُمَنَاءُ ذَلِكَ الْقَاعِدَ أَنَّهُ تَعَدَّى بِذَلِكَ الْقُعُودِ ، لِأَنَّ هَذَا الْقُعُودَ ثَابِتٌ فِي الْحُكْمِ الظَّاهِرِ ، فَلَا يُقَالُ: تَعْدِيَةٌ بِحَسَبِ الْحُكْمِ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: قَدْ أَحْيَيْتُ عِنْدَكَ فَجَحَدْتَ أَوْ نَسِيتَ أَوْ عَمِلْتَ أَنِّي أَحْيَيْتُ ، أَوْ خَافَكَ شُهُودُ الْإِحْيَاءِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( إذَا عَلِمَ أَنَّهُ بِهِ ) أَيْ بِالْمَذْكُورِ مِنْ مُجَرَّدِ الْيَمِينِ وَالتُّهْمَةِ ( اسْتَمْسَكَ ) ، وَأَمَّا إنْ ادَّعَى أَنَّهُ قَعَدَ فِيهِ بَعْدَ حَجْرِي عَلَيْهِ أَوْ أَنِّي قَدْ أَحْيَيْتُ وَجَحَدَ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُنْصِتُ إلَيْهِ وَيُكَلِّفُهُ الْبَيَانَ .