فهرس الكتاب

الصفحة 13083 من 17437

الْحَيَاءُ مِنْ قَرَابَتِهِ أَوْ صِهْرِهِ أَوْ إرَادَةِ نَفْعِهِمْ أَدْرَكَ حَقَّهُ إذَا أَرَادَهُ وَفِي عَطِيَّةِ الْحَيَاءِ لِلْأَصْلِ أَوْ لِلْمَنْفَعَةِ خِلَافٌ فِي الْمَذْهَبِ ، هَلْ تَثْبُتُ فِي الْحُكْمِ ، وَفِي قَوْلِ الْعَاصِمِيُّ: وَالْأَجْنَبِيُّ إنْ يَحُزْ أَصْلًا بِحَقِّ احْتِرَازًا عَنْ الْقَرِيبِ بِالنَّسَبِ وَالْقَرِيبِ بِالشَّرِكَةِ فَإِنَّ الشَّرِيكَ لَا يَحُوزُ الْمُشْتَرَكَ ، قَالَ رَجُلٌ لِلرَّبِيعِ: إنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ رَوَى عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ لِلرَّجُلِ: لَا تَقْدِرُ عَلَيْهَا بَعْدَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً أَوْ ثَلَاثِينَ أَرَأَيْتَ إنْ عَمَّرَهَا عِشْرِينَ سَنَةً ؟ فَأَجَابَ الرَّبِيعُ: بِأَنَّ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ سَنَةً جَوَابُ جَابِرٍ: إنَّمَا وَقَعَ مُتَابَعَةً لِسُؤَالِ الرَّجُلِ ، وَلَيْسَ بِتَوْقِيتٍ لِمَا يُحَازُ بِهِ ، قَالَ الرَّبِيعُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ: مَا حِيزَ مِنْ الدُّورِ وَالرِّبَاعَاتِ عِشْرِينَ سَنَةً وَأَهْلُهُ حُضْرٌ لَا يُنْكِرُونَ فَلَا يَلْتَفِتُ الْقَاضِي إلَى دَعْوَاهُمْ ، وَلَا يَرْفَعُ لَهُمْ شَيْئًا مِنْ شَأْنِهِمْ ، وَلَا يَفْتَحُ هَذَا الْبَابَ عَلَى نَفْسِهِ فَيَطُولُ عَنَاؤُهُ وَيَشْتَدُّ بَلَاؤُهُ ، قَالَ الرَّبِيعُ: وَأَصْحَابُنَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى هَذَا مُجْتَمِعُونَ ، وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَ مَا رَوَى الرَّبِيعُ ، وَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا هَذَا وَمَا وَجْهُهُ وَلَا أَرَى أَنْ يُبْطِلَ الْحَقَّ تَقَادُمُهُ ، غَيْرَ أَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ قَدْ رَوَوْا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { مَنْ حَازَ شَيْئًا وَعَمَّرَهُ عَشْرَ سِنِينَ وَصَاحِبُهُ حَاضِرٌ لَا يُنْكِرُ فَهُوَ لِمَنْ حَازَهُ } ، وَكَذَا رُوِيَ إلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ إلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ حَدَّثَ عَنْ جَابِر بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ احْتَاطَ بِعَشْرٍ أُخْرَى فَذَلِكَ عِشْرُونَ ، وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَحْتَاطُ أَيْضًا فِي الرَّضَاعِ فَيَجْعَلُ الْفِصَالَ أَرْبَعَ سِنِينَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِوَجْهِ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَفْسِيرِهِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت