بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ عَرَفُوا كَذَلِكَ ، فَكَانَتْ مُشَاهَدَتُهُمْ لِذَلِكَ كَمَعْرِفَتِهِمْ بِانْتِقَالِ الْأَصْلِ عَمَّنْ كَانَ بِيَدِهِ مَالِكًا لَهُ ، أَوْ كَمَعْرِفَتِهِمْ بِأَنَّهُ لِلثَّانِي مِنْ حِينِ كَانَ لِلْأَوَّلِ ، وَأَنَّهُ كَانَ بِيَدِ الْأَوَّلِ أَمَانَةٌ أَوْ نَحْوُهَا ( أَوْ لَا ) يُشْهَدُ لَهُ بِالْمَشْهُورِ ؟ ( لِأَنَّهُ عُرِفَ لِغَيْرِهِ ) فَهُوَ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ يُحْكَمُ بِهِ لِغَيْرِهِ حَتَّى يَصِحَّ خُرُوجُ مِلْكِهِ إلَى مَنْ بِيَدِهِ ( قَوْلَانِ ) الْأَوَّلُ لِأَبِي يَحْيَى الفرسطائي رَوَاهُ عَنْهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ وارسفلاس وَالثَّانِي لِغَيْرِهِ مِنْ الْمَشَايِخِ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ - أَجْمَعِينَ ( كَالْحِيَازَةِ ) الْوَارِدَةِ فِي الْحَدِيثِ بِعَشْرِ سِنِينَ هَلْ يَشْهَدُونَ لَهُ بِالْحِيَازَةِ إذَا عَرَفُوهُ فِي الْأَصْلِ تِلْكَ الْمُدَّةِ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ وَفِي الدِّيوَانِ": وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ كَانَ صَاحِبُهَا فِيمَا دُونَ الْحَوْزَةِ مِنْ حَيْثُ يَصِلُ إلَيْهِ الْخَبَرُ وَيَعْلَمُ بِدُخُولِهِ فِي أَرْضِهِ وَلَمْ يُعْلَمْ مَنْعٌ ، وَلَا حَجْرٌ حَتَّى تَمَّتْ الْمُدَّةُ جَازَتْ عَلَيْهِ الْحِيَازَةُ ، وَالْحِيَازَةُ وَالْمَشُورُ شَيْءٌ وَاحِدٌ فِي اصْطِلَاحِهِمْ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَا بِاللَّفْظِ ، وَهَذِهِ الْحِيَازَةُ فِي غَيْرِ الْحِيَازَةِ الْوَارِدَةِ فِي الْحَدِيثِ بِعَشْرِ سِنِينَ الْآتِيَةِ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ مَعَ أَقْوَالٍ فِي مُدَّتِهَا ."
وَالْفَرْقُ أَنَّ حِيَازَةَ عَشْرِ سِنِينَ لَا تُقْبَلُ مَعَهَا بَيِّنَةٌ ، وَحِيَازَةَ ثَلَاثِ السِّنِينَ تُقْبَلُ مَعَهَا ، وَإِنَّمَا تَكَلَّفْتُ ذَلِكَ التَّكَلُّفَ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ كَأَصْلِهِ بَوَّبَا لِلْحِيَازَةِ وَالشُّهْرَةِ وَقَرْنَاهُمَا فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ ، وَجَعَلَ أَكْثَرَ مَسَائِلِ الْبَابِ فِي الشُّهْرَةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْحِيَازَةِ حِيَازَةَ عَشْرِ سِنِينَ الْوَارِدَةَ فِي الْحَدِيثِ فَتُحْمَلُ عَلَيْهَا كُلَّمَا ذَكَرَاهَا ، وَيَدُلُّ لِهَذَا قَوْلُ صَاحِبِ الْأَصْلِ بَعْدَ ذِكْرِ عَشْرِ سِنِينَ بَعْدَ هَذَا وَعِشْرِينَ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْأَقْوَالِ مَا نَصُّهُ: وَهَذَا إذَا لَمْ يُعْرَفْ الْأَصْلُ لِغَيْرِهِ أَوَّلَ