( فَإِنْ ) ( عُرِفَ الْأَصْلُ بِيَدِ أَحَدٍ ) مُدَّةً طَوِيلَةً أَوْ قَصِيرَةً ( ثُمَّ ) عُرِفَ ( بِيَدِ آخَرَ بَعْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ مُتَوَالِيَةٍ ) فَأَكْثَرَ وَأُحِيزَ وَلَوْ لَمْ يُتَوَالَ ذَلِكَ وَيُحْسَبُ مَا عُمِّرَ مِنْ السِّنِينَ فَقَطْ عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي حِيَازَةِ سِنِينَ ( يَحْرُثُ وَيَحْصُدُ ) وَيُذَكِّرُ وَيَقْطَعُ وَيَجْنِي وَيَسْكُنُ وَيَبْنِي ، وَيَنْزِعُ الْحَطَبَ ، وَيَقْطَعُ الصَّفَا ، وَيُصْلِحُهَا لِلْحَرْثِ وَلِلْغَرْسِ بِدَفْنِ السَّبْخَةِ أَوْ الْمَاءِ ، وَيُسَوِّيهَا لِذَلِكَ ، وَيَحْفِرُ الْمَصْلَ ، وَأَدَارَ حَائِطًا أَوْ زَرْبًا وَيَبْنِي فِيهَا خُصًّا وَيَجْعَلُهَا لِحَيَوَانِهِ وَيَجْعَلُ فِيهَا أَنْدَرًا وَمَنْشَرًا لِثِمَارِهِ ، وَسَاقِيَةً وَطَرِيقًا ، وَيَنْصِبُ فِيهَا آلَةَ الصَّنْعَةِ ، أَوْ يَفْعَلُ بَعْضَ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ فِي أَوَاخِرِ قَوْلِهِ: بَابٌ إنْ ادَّعَى اثْنَانِ فَدَّانًا إلَخْ وَيَكْفِي أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِي الْخَرِيفِ فَقَطْ ، وَإِذَا جَاءَ الْخَرِيفُ الْآخَرُ فَعَلَ أَيْضًا وَكَذَا الْخَرِيفُ الثَّالِثُ وَكَذَا سَائِرُ الْفُصُولِ .
( وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ ) أَوْ يَفْعَلُ بَعْضَ ذَلِكَ وَيَدَّعِيهِ مِلْكًا لَهُ ؛ سَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ أَوْ بَعْضَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ ابْنِهِ أَوْ أَجِيرِهِ أَوْ خَدِيمِهِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، ( وَصَاحِبُهُ حَاضِرٌ ) فِي الْأَمْيَالِ ، وَقِيلَ: أَوْ فِي الْحَوْزَةِ وَلَوْ خَارِجَ الْأَمْيَالِ بِحَيْثُ يَصِلُهُ الْخَبَرُ ( لَمْ يُغَيِّرْ ، ثُمَّ عَارَضَهُ فِيهِ بَعْدَهَا ) ، أَيْ بَعْدَ الثَّلَاثِ السِّنِينَ ، بِأَنْ قَالَ: هُوَ لِي ، ( فَهَلْ يُشْهَدُ لَهُ بِالْمَشْهُورِ ) بِأَنْ يَقُولَ الشُّهُودُ الَّذِينَ عَرَفُوا الْأَصْلَ بِيَدِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ: شُهِرَ عِنْدَنَا هَذَا الْفَدَّانُ مَثَلًا لِفُلَانٍ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ عَامِرٌ ؛ وَإِنَّمَا يَقُولُ الْأُمَنَاءُ إذَا أَرَادُّو أَنْ يُبَلِّغُوا الْمَشْهُورَ: شُهِرَ عِنْدَنَا أَنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّ وَفُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّ قَسَمَا مَا كَانَ لَهُمَا مِنْ الْأَصْلِ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِمَا فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ إنَّمَا شَهِدُوا