عَلَيْهِ أُدِّبَ وَإِلَّا حَلَفَ ، وَإِنْ قَالَ: اسْتَحَقَّ ذَلِكَ عِنْدِي ، أَوْ تَبَيَّنَ عِنْدَ النَّاسِ لَمْ يُشْتَغَلْ بِهَا وَإِنْ بَيَّنَ عَلَى دَعْوَاهُ أَوْ تَبَيَّنَ عِنْدَ الْحَاكِمِ خَلَّى سَبِيلَهُ .
وَوُجِدَ فِي كِتَابٍ بتوزر: لَا يُحَدُّ الْقَاذِفُ حَتَّى يُصَرِّحَ بِالزِّنَى ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا حَدَّ إلَّا فِي الْقَاذِفِ الْبَيِّنِ } وَمَنْ قَذَفَ رَجُلًا سَمَّاهُ فَإِنَّهُ يُحَدُّ حَدَّيْنِ ، لِأَنَّهُ قَذَفَ إنْسَانَيْنِ ، وَيُنَكَّلُ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ أَوْ طَعَنَ فِي دِينِهِمْ ، وَإِنْ تَمَادَى قُتِلَ ، وَإِنْ لَعَنَ مُوَافِقٌ مُخَالِفًا أَوْ طَعَنَ فِي دِينِهِ فَاسْتَمْسَكَ بِهِ الْمُخَالِفُ فَلَا يَسْتَرْدِدُ لَهُ الْجَوَابَ ، وَيُنْهَى الْمُخَالِفُ عَنْ دَعْوَاهُ وَيُهَدَّدُ بِالْحَبْسِ وَالضَّرْبِ ، وَلَا يَحِلُّ ضَرْبُهُ عَلَى الطَّعْنِ فِي دِينِ الْمُخَالِفِينَ أَوْ فِيهِمْ ، وَلَا يُتْرَكُ لِمَنْ يَضْرِبُهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَهُمْ نَهْيُهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجُرُّ الْفِتْنَةَ وَالْمَضَرَّةَ ، وَيُقْتَلُ يَهُودِيٌّ طَعَنَ فِي دِينِ الْمُوَحِّدِينَ أَوْ لَعَنَهُمْ ، وَإِنْ قَصَدَ بِلَعْنَتِهِ إلَى مَخْصُوصٍ أُدِّبَ سَوَاءٌ اسْتَمْسَكَ بِهِ الْمَخْصُوصُ أَوْ لَا ، وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِالْمُوَحِّدِ فِي مِثْلِ هَذَا لَمْ يُشْتَغَلْ بِهِ ، وَمَنْعُ الْحَقِّ بِاللِّسَانِ أَوْ بِالْيَدِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَالرُّكُونِ فِيهِ ، وَالْأَمْرُ بِمَنْعِهِ كَبَائِرُ ، وَمَنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ حُبِسَ وَنُكِّلَ ، فَإِنْ عَانَدَ وَكَابَرَ فِي مَنْعِ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ ضُرِبَ وَحَلَّ دَمُهُ لِضَارِبِهِ بِالْعَصَا أَوْ بِالْحَدِيدِ أَوْ بِالْيَدِ ، وَإِنْ مَاتَ فِي وَقْتِ امْتِنَاعِهِ فَلَا ضَمَانَ ، وَسَوَاءٌ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالْمُوَحِّدُ وَالْمُشْرِكُ مِنْ جَمِيعِ الْبَالِغِينَ الْعَاقِلِينَ ، وَأَمَّا الْأَطْفَالُ وَالْمَجَانِينُ فَيُنْهَرُونَ وَيُضْرَبُونَ الْأَدَبَ .