فهرس الكتاب

الصفحة 13039 من 17437

وَيَسْتَرْدِدُ الْحَاكِمُ الْجَوَابَ مَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ يَجُرُّ إلَى الْقِتَالِ فَإِنْ أَقَرَّ أَدَّبَهُ ، وَإِنْ أَنْكَرَ كَلَّفَ الْحَاكِمُ الْمُدَّعِي الْبَيَانَ ، فَإِنْ أَتَى بِهِ أَدَّبَهُ وَإِلَّا حَلَفَ الْمُنْكِرُ اتَّهَمَهُ الْمُسْلِمُونَ أَوْ لَمْ يَتَّهِمُوهُ ، وَقِيلَ: إنْ اتَّهَمُوهُ حَبَسَهُ الْحَاكِمُ وَقِيلَ: لَا يَحْبِسُهُ وَإِنْ اتَّهَمُوا الْمُدَّعِي بِالْإِضْرَارِ أَوْ اتَّهَمُوا بَيِّنَتَهُ بِالْإِضْرَارِ فَلَا يَشْتَغِلُوا بِهِ ، وَقِيلَ: لَا يَشْتَغِلُوا بِالتُّهْمَةِ فِي هَذَا وَمِثْلِهِ وَكَذَلِكَ إنْ اتَّهَمُوا الضِّرَارَ فِي الدَّعَاوَى كُلِّهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَا يَضِيقُ عَلَى الشُّهُودِ تَبْلِيغُ الشَّهَادَةِ فِي هَذَا إنْ طَلَبَهَا إلَيْهِمْ الْمُدَّعِي ، وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَبِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْقَرَابَةِ إلَّا فِيمَا يَسْتَمْسِكُ الْأَبُ فِيهِ بِدَعْوَى ابْنِهِ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي ذَلِكَ إذَا كَانَ الِابْنُ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا وَأَمَّا ابْنُهُ الْبَالِغُ أَوْ أَبُوهُ أَوْ زَوْجَتُهُ أَوْ غَيْرُهُمْ مِنْ النَّاسِ إنْ اسْتَمْسَكَ بِحَقِّ هَؤُلَاءِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ الْحَاكِمُ إلَّا إنْ وَكَّلُوهُ أَوْ اسْتَخْلَفُوهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَهَذَا بِأَنْ يَقْصِدَهُ بِكَلَامٍ يَغِيظُهُ ، وَإِنْ خَاطَبَهُ بِكَلَامٍ يَغِيظُهُ فِي نَفْسِهِ وَجَمِيعِ قَرَابَتِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَمْسِكُ بِهِ وَيَسْتَرْدِدُهُ الْحَاكِمُ الْجَوَابَ عَلَى ذَلِكَ ، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِنْ الْقَرَابَةِ ، أَوْ غَاظَهُ بِالْكَلَامِ السَّيِّئ فِي مَالِهِ أَوْ صَدِيقِهِ صَدَقَ فِي كَلَامِهِ أَوْ كَذَبَ ، وَقِيلَ: لَا يَسْتَرْدِدُهُ الْجَوَابَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ مِمَّا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتُمَهُ بِهِ ، وَقِيلَ: لَا يَسْتَرْدِدُ الْجَوَابُ فِي كَلَامِ السُّوءِ إلَّا الْقَذْفِ ، وَعَلَيْهِ فَإِنْ حَجَرَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ جَائِزٍ مِمَّا يَجُوزُ الْحَجْرُ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرِهِ جَائِزٌ أُدِّبَ مَنْ كَسَرَ الْحَجْرَ وَيَسْتَرْدِدُ مُوَافِقٌ افْتَرَى عَلَى مُوَافِقٍ فِي وَجْهِهِ ، فَإِنْ أَقَرَّ أَوْ بَيَّنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت