يَحِلُّ مِثْلُ أَنْ يَبْغِيَ عَلَيْهِ الرَّاعِي فَيَقْتُلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .
وَمَنْ غَصَبَ لِرَجُلٍ أَصْلَهُ ضَمِنَ مَا تَلِفَ مِنْ الْغَلَّةِ وَالْمَاءِ اسْتَنْفَعَ بِذَلِكَ أَوْ لَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ نُقْصَانَ الْأَصْلِ نَزَعَ لَهُ الْمَاءَ أَوْ لَمْ يَنْزِعْهُ ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي الْأَصْلِ وَالْمَاءِ إلَّا مَا انْتَفَعَ بِهِ ، وَإِذَا أَرَادَ التَّوْبَةَ رَدَّ ذَلِكَ لِصَاحِبِهِ كُلَّهُ وَجَمِيعَ مَا انْتَفَعَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ أَشْهَدَ الْأُمَنَاءَ أَنَّهُ تَبَرَّأَ مِنْهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِيهِ ، وَكَذَا إنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَلْيُوصِ وَصِيًّا بَعْدَ وَصِيٍّ ، وَقِيلَ: يُنْفِقُهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ ، وَمَنْ جَعَلَ لِلنَّاقَةِ أَوْ لِلْبَقَرَةِ أَوْ لِلرَّمَكَةِ أَيْ أَوْ غَيْرِهِنَّ مَا يَمْنَعُهُنَّ مِنْ الْوِلَادَةِ ضَمِنَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِنَّ يَلِدْنَ وَقِيمَتِهِنَّ لَا يَلِدْنَ ، وَإِنْ أَخَذَتْ مِنْ الْفَحْلِ بِضَرْبِهَا فَزَالَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ دَمًا ضَمِنَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا أَخَذَتْ وَقِيمَتِهَا لَمْ تَأْخُذْ ، وَمَنْ نَزَعَ مَا دُكِّرَتْ بِهِ الْأَشْجَارُ قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَ ضَمِنَ قِيمَةَ الدِّكَارِ لَا مَا فَسَدَ مِنْ الْغَلَّةِ أَيْ فِي الْحُكْمِ ، وَأَمَّا عِنْدَ اللَّهِ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ كُلُّهُ ، وَمَنْ رَأَى الْفَسَادَ اسْتَقْبَلَ مَالَ غَيْرِهِ فَمَنَعَ عَنْهُ صَاحِبَهُ ضَمِنَ ، مِثْلُ أَنْ يَرَى ذِئْبًا فِي غَنَمِهِ أَوْ رَأَى حَيَوَانَهُ يُشْرِفُ عَلَى الْمَوْتِ فَمَنَعَهُ مِنْ ذَبْحِهِ وَمَاتَ ، وَمَنْ سَرَقَ لَحْمًا أَوْ لَبَنًا فَأَمْسَكَهُ حَتَّى تَغَيَّرَ ضَمِنَ نَقْصَهُ ، وَإِنْ فَسَدَ حَتَّى لَا يُنْتَفَعَ بِهِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ كُلَّهَا ، وَمَنْ فَتَحَ بَيْتَ رَجُلٍ أَوْ مَطْمُورَتَهُ أَيْ أَوْ صُنْدُوقَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَأَخَذَ مِنْهُ ، أَيْ أَوْ لَمْ يَأْخُذْ ، وَجَاءَ غَيْرُهُ فَأَخَذَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ، أَيْ فِي الْحُكْمِ مَا أَخَذَ غَيْرُهُ إلَّا إنْ كَانَتْ مَطْمُورَتُهُ خَفِيَّةً ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ مَا أَخَذَ غَيْرُهُ أَيْضًا ، وَمَنْ فَتَحَ زَرْبَ غَنَمٍ أَوْ قَفَصَ طَيْرٍ فَدَخَلَ إلَيْهَا مَا أَفْسَدَهَا أَوْ خَرَجَتْ فَأُفْسِدَتْ أَوْ