( وَكَذَا لَوْ مَنَعَهُ طَعَامَهُ حَتَّى مَاتَ ) جُوعًا ( أَوْ غَصَبَهُ شَرَابَهُ فَمَاتَ عَطَشًا ) أَوْ لِبَاسَهُ فَمَاتَ لِبَرْدٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَمُوتُ بِعَدَمِ وُجُودِهِ ( عَلَيْهِ لِوَارِثِهِ الطَّعَامُ ) بِعَيْنِهِ إنْ وُجِدَ ، وَمِثْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ إنْ تَلِفَ ، ( أَوْ قِيمَةُ الْمَاءِ فِي الْحُكْمِ ) أَوْ مِثْلُهُ إنْ تَلِفَ ، وَنَفْسُهُ إنْ وُجِدَ ، وَكَذَا فِي اللِّبَاسِ وَغَيْرِهِ ( لَا غَيْرَ ) ذَلِكَ ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ لِأَنَّهُ سَبَبُ مَوْتِهِ ، وَكَذَا سَائِرُ الْمَضَرَّاتِ دُونَ الْمَوْتِ ، ( وَعَلَيْهِ ) النَّدَمُ لِلَّهِ ، وَ ( التَّنَصُّلُ ) الْخُرُوجُ مِمَّا يَلْزَمُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ( وَارِضَاءُ الطَّالِبِ ) الَّذِي هُوَ الْوَارِثُ أَوْ صَاحِبُ الْمَالِ إنْ لَمْ يَمُتْ ، وَقِيلَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْمَالِ وَالدِّيَةِ ، فَفِي الدِّيوَانِ": مَنْ قَتَلَ دَلِيلَ الرُّفْقَةِ فَضَلَّتْ فَهَلَكَتْ بِالْعَطَشِ ، أَوْ رَئِيسَ السَّفِينَةِ فَغَرِقَتْ ضَمِنَ مَنْ قَتَلَ فَقَطْ ، أَيْ فِي الْحُكْمِ ، وَإِنْ تَعَمَّدَ الدَّلِيلُ إضْلَالَهُمْ أَوْ ضَيَّعَ الرَّئِيسُ أَوْ رَقَدَ ضَمِنَ الْأَنْفُسَ وَالْمَالَ ، وَكَذَا مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا حَتَّى غَرِقَتْ ، أَوْ تَمَسَّكَ بِمَهْزُومٍ حَتَّى لَحِقَهُ الْعَدُوُّ فَقَتَلَهُ ، أَوْ بِفَرَسِ رَجُلٍ حَتَّى لَحِقَهُ الْعَدُوُّ فَقَتَلَهُ ، أَوْ أَنْزَلَهُ عَنْ فَرَسِهِ ؛ وَلِهَؤُلَاءِ دَفْعُ الْمُسْتَمْسِكِ لِيَنْجُوَ ."
وَمَنْ قَتَلَ امْرَأَةً أَوْ غَصَبَهَا فَمَاتَ رَضِيعُهَا ، أَوْ غَصَبَ النُّوقَ أَوْ الْغَنَمَ فَمَاتَ أَوْلَادُهَا ، أَوْ أَخَذَ وَلَدَهَا فَتَبِعَتْهُ حَتَّى تَلِفَتْ ، أَوْ جَلَبَ الْفَحْلَ فَتَبِعَتْهُ النُّوقُ فَتَلِفَتْ ، أَوْ عَرَّى رَجُلًا فَمَاتَ بِالْبَرْدِ أَوْ نَزَعَ زَادَهُ فَمَاتَ بِالْجُوعِ أَوْ الْعَطَشِ ، أَيْ أَوْ نَزَعَ دَابَّتَهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَشْيِ ، أَوْ وَقَعُوا عَلَى قَوْمٍ فَتَرَكُوا مَالَهُمْ حَتَّى تَلِفَ ، فَإِنَّ الْفَاعِلَ لَا يَضْمَنُ إلَّا مَا فَعَلَ ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ أَيْضًا مَا تَرَتَّبَ عَلَى فِعْلِهِ مِنْ مَوْتٍ وَتَلَفٍ ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَمَا