وَلِرَجُلَيْنِ أَنْ يَصْطَفَّا خَلْفَهُ ، وَإِنْ صَلَّى بِوَاحِدٍ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ ثَانٍ دَفَعَ الدَّاخِلُ الْإِمَامَ لِلْمِحْرَابِ إنْ كَانَ بِمَسْجِدٍ ، وَجَرَّ إلَيْهِ صَاحِبَهُ إنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ بَعْدَ أَنْ يُوَجَّهَ لَا قَبْلَهُ ، ثُمَّ يُحْرِمُ فَيَصْطَفُّ مَعَهُ .
الشَّرْحُ ( وَ ) سُنَّ ( لِرَجُلَيْنِ أَنْ يَصْطَفَّا خَلْفَهُ ) ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْكُوفِيُّونَ: إنَّ الْإِمَامَ يَقُومُ بَيْنَهُمَا أَوْ يَفُوتُهُمَا بِشَيْءٍ وَيَكُونُونَ صَفًّا وَاحِدًا ( وَإِنْ صَلَّى بِوَاحِدٍ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ ثَانٍ دَفَعَ الدَّاخِلُ الْإِمَامَ لِلْمِحْرَابِ إنْ كَانَ ) قُدَّامَ الْمِحْرَابِ أَوْ جَانِبَهُ قَرِيبًا مُتَّصِلًا يَمِينًا أَوْ يَسَارًا ، وَذَلِكَ يُتَصَوَّرُ بِأَنْ يَجِدَهُمَا يُصَلِّيَانِ بَيْنَ الْمِحْرَابِ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِأَنَّ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ يَقْصِدُ يَمِينَهُ إنْ لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهِ ، وَالصَّفُّ الْأَوَّلُ أَوْلَى ، أَوْ يَجِدُهُمَا يُصَلِّيَانِ عِنْدَ الْمِحْرَابِ أَوْ يَسَارًا جَهْلًا أَوْ لِعُمْرَانِ سَائِرِ الْجِهَاتِ ( بِمَسْجِدٍ وَجَرَّ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى نَفْسِهِ ( صَاحِبَهُ إنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ ) أَوْ فِيهِ ، وَلَمْ يَكُنْ قُدَّامَ مِحْرَابِهِ عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ الْجَمَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ الْمِحْرَابِ ، ( بَعْدَ أَنْ يُوَجَّهَ لَا قَبْلَهُ ) لِبُعْدِهِ عَنْ الصَّلَاةِ فَلَا يَجْبِذُ مَنْ فِيهَا ، بِخِلَافِ مَنْ وُجِّهَ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهَا وَجُوِّزَ ( ثُمَّ يُحْرِمُ فَيَصْطَفُّ مَعَهُ ) يَعْنِي أَنْ يَجْبِذَهُ وَيَتْرُكَهُ يَجِيءُ إلَيْهِ فَعَقِبَ إحْرَامِهِ يَصِلُ إلَيْهِ ، وَذَلِكَ لِيَكُونَ قَدْ اصْطَفَّ مَعَ مَنْ هُوَ فِي الصَّلَاةِ مِثْلِهِ لَا قَبْلَهَا .